الإنتفاضة / بقلم : محمد السعيد مازغ
مع اقتراب اليوم الوطني للمهاجر، الذي يخلده المغرب، ومن ضمنه إقليم الصويرة، في 10 غشت من كل سنة، يبرز سؤال يستحق الطرح: ماذا تحقق من توصيات السنة الماضية؟ وهل أفضت اللقاءات السابقة إلى نتائج ملموسة، أم ظلت التوصيات حبيسة المحاضر؟
لا يختلف اثنان حول أهمية هذه المناسبة في تعزيز التواصل مع مغاربة العالم وتقدير مساهمتهم في التنمية والاستثمار، لكن نجاحها لا يقاس بعدد الكلمات التي تُلقى، أو خطابات الثناء، أو اللقاءات التي تُعقد، بل بمدى تنفيذ الالتزامات والاستجابة لانتظارات الجالية.
ومن حق الرأي العام، كما من حق أفراد الجالية، الاطلاع على حصيلة ما أُنجز، ونسبة تنفيذ التوصيات، والإكراهات التي حالت دون تحقيق بعضها. فالإعلان عن هذه المعطيات من شأنه أن يعزز الثقة، ويحول المناسبة من موعد بروتوكولي إلى محطة للتقييم والمساءلة.
إن مغاربة العالم يحتاجون إلى إجراءات عملية بقدر حاجتهم إلى عبارات التقدير. لذلك، يبقى الأمل معقوداً على أن يشكل اليوم الوطني للمهاجر مناسبة للإعلان عن منجزات قابلة للقياس، لا مجرد إعادة طرح انشغالات تتكرر كل سنة دون متابعة أو تقييم، وأن تواكب المرحلة الجديدة بإقليم الصويرة، تحت إشراف عامل الإقليم محمد رشيد، هذا التطلع من خلال مبادرات عملية تعزز الثقة وتترجم التوصيات إلى نتائج ملموسة.