شارة النصر من الشابة فرح لأخنوش: فزت بصفقة تحلية البحر ونحن عبرناه سباحة

من صادر أحلامنا؟

الانتفاضة/ محمد جرو 

“الله يسمح لينا من الوالدين”، هكذا يجب على الجميع أن يقول وهو يرى الشابتين فرح وبشرى، وغيرهما يرفعن شارة النصر، فور وصولهما للثغرة المحتلة سبتة، بدل تعاليق تسيء للأمهات والآباء، رسالة مؤثرة لوالدة بشرى ،من مدينة العرائش حول “حريگ”ابنتها ،رفقة آلاف من شبابنا وشاباتنا ،بل أسر بأكملها ،وخلف ذلك فوضى في محطات الحافلات بإنزگان ،أولاد زيان وباقي المدن، التي تأبط فيها مواطنون امتعتهم للحج نحو سبتة المحتلة،الشيء الذي يطرح أكثر من علامات إستفهام ،حول هذا الهروب الجماعي الذي يذكرنا بربيع 2021.

في الضفة الأخرى،علم أن رئيس حكومة اسبانيا سانشيز سيحل بالمدينة المحتلة اليوم الجمعة رفقة وزير الداخلية كراندي للوقوف على ماحدث ويتحدث ،فيما سجلت أعمال تخريية بالفنيدق ليلة أمس ،يتطلب تدخلات عاجلة للسيطرة على الوضع الذي قد ينفلت بين لحظة وأخرى،ولم يصدر عن الرباط لحد الساعة أي بلاغ أو بيان حول الوضع بالشمال .

رسالة من والدة الشابة بشرى التي ظهرت رفقة فرح بعد الوصول إلى سبتة سباحة

عن مصدر إعلامي:

قلب صغيرتي… وشارة نصر من صديقتها

ترددت كثيرا قبل أن اكتب

فانا مازلت هنا انتظر بقلب موجوع.. هاتفي لم يفارق يدي.. ابحث عن ارقام هواتف لأشخاص يوجدون بمدينة سبتة ليعطونني اي خبر عنها.. اتصفح مواقع التواصل الاجتماعية وأرى صورها و ڤيديوهاتها.. تفرحني دعوات الأغلبية ويتحسر قلبي على تعليقات البعض.. الذين يفرقون التهم لطفلتين بريئتين.. تمسكتا بحلمهما وغامرتا بالقاء نفسيهما بالبحر ليلا وقطع اكثر من خمس كيلومترات سباحة للوصول الى مدينة سبتة.. هناك من يلوم الوالدين.. كأننا كنا نربي قططا.. هم فلذات اكبادنا.. خوفنا عليهم اكبر من خوفنا على انفسنا.. هي ابنتي وحبيبتي واختي وصديقتي وسندي الذي كنت اتکأ عليه.. لا انكر انني كنت قاسية معها في مرات عديدة.. فانا أم كل ما يهمني هو مصلحة اطفالي.. فمرة اقسو بيد ومرة اربت باليد الأخرى.. لطالما حملتها مسؤوليات اكبر من سنها.. كانت ترعى اختيها الصغيرتين في غيابي.. كانا يناديانها boubou وفي مرات عديدة ماما.. فمنذ غادرت واختها الصغيرة تبكي عليها.. فهي كانت لا تنام الا بحضنها.. بشرى خرجت تبحث عن حلمها رغم انني منعتها مرارا وتكرارا.. خرجت في غفلة مني.. بشرى في بحثها عن حلمها.. انا تعلمت درسا كبيرا من المحيطين بي.. من ظننتهم السند وكانو اول الشامتين.. مكالمات من صديقاتها ودعواتهن معاها ومطالبتي بمسامحتها والدعاء لها.. مكالمات من صديقاتي واصدقائي وافراد العائلة للاطمئنان عليها.. الكلام كثير و القلب مجروح.. كلمة أخيرة لاصحاب التعاليق المسيئة والتي وصلت لحد نعتهمها بصفات غير أخلاقية.. اتقو الله وان بعد الظن إثم…

التعليقات مغلقة.