حين يتحول السكن المشترك إلى جحيم… من يحمي السكان؟

الإنتفاضة //  مراكش 

        أن يتحول فضاء السكن المشترك إلى مصدر دائم للخوف بدل أن يكون ملاذًا للأمن والسكينة، فذلك وضع لا ينبغي أن تعيشه أي أسرة. هذا ما يؤكده سكان إحدى الإقامات السكنية بحي مبروكة بمدينة مراكش، الذين يقولون إنهم يعيشون منذ مدة تحت وطأة سلوكات منسوبة لأحد القاطنين، تشمل، بحسب شكاياتهم، تخريب الممتلكات المشتركة، وتعاطي المخدرات في المرافق العامة، والاعتداء اللفظي، والتبول وقضاء الحاجة بالأجزاء المشتركة، فضلاً عن الصراخ المتواصل الذي حرم الأطفال والمسنين من الراحة والطمأنينة.
وتؤكد الساكنة أنها تقدمت بعدة شكايات إلى المصالح الأمنية، التي تفاعلت مع الملف بجدية، وهو ما بعث الأمل في نفوسهم بإيجاد حل يحفظ أمن الجميع. كما يناشد السكان مالكة الشقة، وهي شقيقة المعني بالأمر، تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية، من خلال العمل على التكفل بعلاجه أو نقله إلى مكان آخر، احترامًا لحق الجوار وصونًا لسلامة باقي القاطنين.
وتتزايد هذه المخاوف في ظل الحادث المأساوي الذي شهدته سيدي بوعثمان، ما يبرز الحاجة إلى تدخل وقائي وتنسيق فعّال بين الأسرة والسلطات الأمنية والقضائية والقطاع الصحي، بما يضمن علاج الشخص المعني وحماية المجتمع، قبل أن تقع مآسٍ جديدة كان بالإمكان تجنبها.

التعليقات مغلقة.