الانتفاضة/ جميلة ناصف
حجز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للسيدات بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات، عقب تعادله بدون أهداف أمام منتخب السنغال، في المباراة التي جمعتهما مساء الإثنين 3 غشت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
ورغم انتهاء المواجهة بنتيجة التعادل السلبي، فإن لبؤات الأطلس نجحن في تحقيق الهدف الأهم، وهو ضمان التأهل إلى الدور المقبل، بعدما أنهين منافسات المجموعة في صدارة الترتيب، ليواصلن بذلك مشوارهن بثبات نحو المنافسة على اللقب القاري.
وجاءت المباراة متوازنة في أغلب فتراتها، حيث اتسم الأداء بالحذر التكتيكي من الجانبين، مع محاولات متبادلة لبلوغ الشباك دون أن تنجح أي من اللاعبات في ترجمة الفرص المتاحة إلى أهداف. وأظهرت عناصر المنتخب الوطني انضباطا دفاعيا كبيرا، إلى جانب قدرة واضحة على التحكم في نسق اللعب، ما مكنهن من الحفاظ على نظافة الشباك وحصد النقطة التي كانت كافية لضمان الصدارة.
وخلال دور المجموعات، قدم المنتخب المغربي مستويات فنية مميزة عكست التطور الذي تشهده كرة القدم النسوية بالمملكة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث الإعداد التقني أو الجانب البدني أو التنظيم الجماعي داخل رقعة الملعب. كما أبانت اللاعبات عن شخصية قوية وروح قتالية عالية في مختلف المباريات، وهو ما عزز ثقة الجماهير المغربية في قدرة المنتخب على الذهاب بعيدا في البطولة.
ويأمل الطاقم التقني بقيادة المدرب الوطني في استثمار فترة التحضير التي تسبق الدور ربع النهائي لتصحيح بعض الجوانب الفنية، خاصة على المستوى الهجومي، من أجل رفع الفعالية أمام المرمى واستغلال الفرص بشكل أفضل في المباريات الإقصائية، التي تتطلب تركيزا كبيرا وحسما في التفاصيل الصغيرة.
من جانبها، احتفت الجماهير المغربية بهذا الإنجاز الجديد، معبرة عن فخرها بما تقدمه لبؤات الأطلس من أداء مشرف يعكس المكانة المتنامية لكرة القدم النسوية المغربية على الساحة الإفريقية. كما اعتبرت الجماهير أن التأهل إلى ربع النهائي يؤكد استمرار المشروع الرياضي الذي انطلق قبل سنوات، وأثمر نتائج إيجابية على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية.
وسيكون المنتخب الوطني أمام تحد جديد في الدور المقبل، حيث سيواجه أحد المنتخبات المتأهلة عن المجموعات الأخرى، في مباراة ستكون حاسمة في مشوار المنافسة نحو بلوغ نصف النهائي ومواصلة الحلم الإفريقي.
ويطمح المنتخب المغربي للسيدات إلى مواصلة كتابة صفحة مشرقة في تاريخ كرة القدم الوطنية، مستنداً إلى الدعم الجماهيري الكبير، والخبرة التي راكمتها اللاعبات في المنافسات القارية والدولية، أملاً في تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الرياضة المغربية ويؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها لبؤات الأطلس على الصعيد الإفريقي.