الانتفاضة/ جميلة ناصف – عدسة: محمد موزيقي
احتضنت المكتبة الوسائطية الكدية بمراكش يومه السبت ندوة علمية جمعت بين رمزية التاريخ وقيمة الكلمة بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء واليوم الوطني للإعلام، الذي يصادف يوم 15 نونبر من كل سنة، تم خلال الندوة التي نظمتها المكتبة الوسائطية الكدية والمديرية الجهوية للثقافة مراكش اسفي، حول موضوع ” الاعلام بين التوثيق للذاكرة الجماعية والترافع عن الثوابت الوطنية ” تكريم الإعلامي إسماعيل حريملة، أحد الوجوه البارزة في المشهد الإعلامي المحلي، تقديرا لمساره المهني وإسهاماته في خدمة قضايا المجتمع وتعزيز حضور الإعلام الجاد والمسؤول.

وقد شكلت هذه الندوة التي أطرها كل من الاستاذ عبد الصمد الكباص والاستاذ عبد الله إمهاه، لحظة دافئة لاستحضار روح المسيرة الخضراء التي تبقى حدثا استثنائيا في ذاكرة المغاربة، ورمزا للوحدة الوطنية والإجماع الشعبي. كما جاءت الندوة بالتزامن مع اليوم الوطني للإعلام لتجسد الاعتراف بالدور المحوري الذي يضطلع به العاملون في قطاع الصحافة في الدفاع عن الحقيقة وخدمة الصالح العام، في سياق يعرف تحديات مهنية وتقنية متزايدة.

تميزت هذه الندوة التي سيرها الاستاذ حسن البوهي بحضور فعاليات ثقافية وإعلامية وجمعوية، إضافة إلى رواد المكتبة الذين تابعوا فقرات الندوة. وقد أشاد المتدخلون بالسيد إسماعيل حريملة وما يمثله من نموذج للصحفي المهني المتوازن، الذي ظل طيلة سنوات عمله ملتزما باحترام أخلاقيات المهنة.

كما سلطت كلمات الندوة الضوء على أهمية الإعلام في مواكبة التحولات الوطنية الكبرى، من بينها مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية، والدور الحيوي للصحافة في تعزيز قيم الوطنية، ونشر المعرفة، وتقوية الوعي العام بقضايا المجتمع.
وتوجت الندوة بتقديم هدية رمزية للإعلامي إسماعيل حريملة، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالامتنان، مؤكدة أن تكريم الإعلام هو في الحقيقة تكريم لقيم الصدق والمهنية والاجتهاد. وقد عبر المحتفى به عن اعتزازه بهذا التقدير، مؤكدا أن خدمة الحقيقة تظل جوهر العمل الإعلامي ورسالة الصحفي التي لا تتغير رغم كل التحولات.

بهذا التكريم، تكون المكتبة الوسائطية الكدية قد أعادت التأكيد على دور الفضاءات الثقافية في احتضان النقاش العمومي وتثمين الكفاءات الوطنية، في مناسبة جمعت بين إشعاع المسيرة الخضراء وقيمة الكلمة الحرة، لتبعث رسالة مفادها أن الإعلام يظل شريكا أساسيا في بناء الوعي وفي صيانة الذاكرة الوطنية.
التعليقات مغلقة.