مسار أكاديمي واعد ينطلق من مراكش آسفي مع أولى فعاليات الرابطة المغربية للبحث العلمي

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

شهدت قاعة المحاضرات بمستشفى شريفة، يوم الخميس 13 نونبر الجاري، تنظيم التظاهرة العلمية الأولى للرابطة المغربية للبحث العلمي والحق في الصحة – جهة مراكش آسفي، تحت شعار: “التكامل والتكافل العلمي”. ويأتي هذا الموعد العلمي البارز كمحطة تأسيسية لانطلاق برنامج الرابطة وأنشطتها المستقبلية، الهادفة إلى تعزيز البحث العلمي في المجال الصحي ودعم الحق في الصحة بمختلف تجلياته.

وقد حضر هذا الحدث نخبة من الأساتذة الباحثين والأكاديميين والخبراء في عدد من التخصصات الطبية والعلمية، إضافة إلى فعاليات مهنية مهتمة بالشأن الصحي. واعتبرت هذه التظاهرة مناسبة لتقديم رؤية الرابطة وبرامجها العلمية، فضلاً عن استشراف السبل الكفيلة بإرساء نموذج عمل قائم على التعاون بين الباحثين والمؤسسات الصحية والجامعية.

وأكد القائمون على الرابطة أن تأسيسها جاء نتيجة عمل مشترك بين مجموعة من الخبرات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والتميز، محليا ووطنيا ودوليا. وتندرج هذه المبادرة ضمن رغبة جماعية في إرساء إطار علمي مؤسساتي قادر على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الصحي بالمغرب، خاصة مع تفعيل ورش الحماية الاجتماعية وتطوير منظومة الصحة العمومية.

وتسعى الرابطة إلى أن تكون فضاءً لخلق دينامية جديدة في مجال البحث، من خلال إنتاج دراسات علمية رصينة، وصياغة مقترحات عملية، وتنظيم ملتقيات علمية دورية تعزز التبادل المعرفي بين مختلف الفاعلين.

وخلال الجلسة الافتتاحية، تم استعراض خطوط العمل الكبرى للرابطة، والتي ترتكز على:

  • تشجيع البحث العلمي الميداني في مختلف التخصصات الصحية والطبية.

  • تنظيم ندوات علمية وورشات تكوين لفائدة الباحثين والأطر الصحية.

  • تطوير شراكات مع الجامعات، والمختبرات البحثية، والمؤسسات الصحية.

  • المساهمة في تحسين المؤشرات الصحية عبر دراسات وحلول قائمة على الأدلة العلمية.

  • تعزيز ثقافة الحق في الصحة باعتباره ركيزة أساسية في السياسات العمومية.

كما أبرز المتدخلون أن الرابطة ستعمل على فتح نقاشات علمية معمقة حول القضايا الصحية الراهنة، بما فيها الإكراهات البنيوية، والابتكارات العلمية، وتحديات الموارد البشرية، ودور البحث العلمي في دعم اتخاذ القرار.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور إسماعيل شعوف، النائب الأول لرئيس الرابطة المغربية للبحث العلمي والحق في الصحة لجهة مراكش آسفي، في كلمته، أن هذه التظاهرة تشكل “نقطة انطلاق لمشروع علمي كبير يقوم على التكامل بين الخبرات الوطنية والمهنية، ويهدف إلى الإسهام في الارتقاء بمستوى البحث العلمي الصحي، بما يستجيب لتطلعات المواطن ولأولويات المنظومة الصحية ببلادنا”.

وأوضح أن الرابطة تتطلع إلى بناء جسر بين الإنتاج الأكاديمي والتطبيق العملي داخل المؤسسات الصحية، مؤكدا أن التكافل العلمي والتعاون متعدد التخصصات هو السبيل لتحقيق نتائج فعالة وقابلة للقياس.

وقد لقيت هذه التظاهرة الأولى إشادة واسعة من طرف المشاركين، لما تميزت به من جودة في التنظيم، وعمق في النقاش، وتنوع في المقاربات العلمية المعروضة. واعتبر العديد من المتدخلين أن ميلاد الرابطة يشكل إضافة نوعية للمشهد العلمي والصحي بالجهة، ومبادرة من شأنها خلق مساحات جديدة للتفكير والإنتاج والبحث.

ومن المنتظر أن تعلن الرابطة، خلال الأسابيع المقبلة، عن برنامج سنوي متكامل يتضمن ندوات وملتقيات ودراسات بحثية، في إطار رؤية واضحة تهدف إلى جعل البحث العلمي أحد الدعائم الأساسية للنهوض بالقطاع الصحي وطنيا.

التعليقات مغلقة.