الانتفاضة / إلهام أوكادير
لا تزال محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المغربية المحتلة تخلف مآسيها الإنسانية العديدة والتي من ضمنها العدد الكبير للوفيـ.ـات، وسط مطالب متجددة بكشف الحقيقة خلف كل حادث يسقط فيه ضحايا أو مفقودون، ضمانا لاحترام الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.
في هذا الشأن، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى التحقق من هوية الجثـ.ـث التي تم العثور عليها قبل مباشرة إجراءات الدفـ.ـن، مع العمل على كشف مصير المفقودين، وفتح تحقيق يحدد الظروف والملابسات التي أدت إلى وفـ.ـاة ضحايا محاولات العبور الأخيرة.
كما أكدت المنظمة أن التعرف على هوية الضحايا يمثل حقا أساسيا لأسرهم، كما شددت على ضرورة تمكين العائلات من معرفة مصير ذويها، بما ينسجم مع المبادئ الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حيث ترى أن أي معالجة لهذا الملف، ينبغي أن تقوم على الشفافية والوضوح، بعيدا عن الغموض الذي يضاعف معاناة الأسر.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول المخاطر التي تحيط بمحاولات الهجرة غير النظامية، وما تستدعيه من تعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان حماية الأرواح، والكشف عن الحقيقة كلما سقط ضحايا في مثل هذه الوقائع، ما من شأنه أن يحدّ من منابيعها ونشطائها الداعمين لها.