الإنتفاضة تصوير محمد بن تاجة تعاني مدينة الغزوة من شكاوى متزايدة بسبب سوء حالة الطرق وغياب الإنارة في العديد من الأحياء. تبرر الجهات المسؤولة الوضع بضعف الموارد وعدم توفر حلول سريعة، لكن الكثير يرون أن المشكلة أعمق، وتتعلق بسوء ترتيب الأولويات، حيث تُصرف الأموال على أمور ثانوية بينما تُهمل الحاجات الأساسية للمواطنين.
المدينة بأكملها تعاني من إهمال متراكم، يتحمل مسؤوليته الجميع: المواطنون وممثلو السكان. التهميش والإقصاء اللذان نراهما ليسا قدرًا محتوما، بل نتاج إدارة ضعيفة وقصور في الرؤية. الحفر المنتشرة في الشوارع ليست عيوبًا عادية في البنية التحتية، بل تعبير عن غياب الصيانة المنتظمة، والأزبال المتراكمة تعكس نقص المسؤولية. المرضى والمهمشون الذين يختلفون بيننا في الشوارع ليسوا مشاهد عابرة، بل صوت يطالب بسياسة اجتماعية تحترم كرامة الإنسان، وتعيد النظر في التعليم والصحة وسبل العيش الكريم .
رحم الله المقاول “ميلود الشعبي” ، الرجل الشهم الذي بدأ ببناء الغزوة مؤمنًا بإمكاناتها رغم الخيانات والانتقادات. كانت مشاريعه دليلًا على رؤيته الصادقة وإنجازاته معروفة حتى بين خصومه، وأثره لا يغيب مع الزمن. السؤال: هل نوقظه لنصحح ما أفسده الزمن وطاله الإهمال؟. اليوم، أصبحت الحفر عنوان الألم، والظلام يغطي المعاناة، والنقل العمومي يعكس واقعًا دراميًا، والوجوه المنهكة تحكي قصص صبر وصمود. لكن مع ذلك، لا يزال في الغزوة من الطاقات من يؤمن بالتغيير، وإرادة جماعية تناضل لإعادة المدينة إلى مجدها الحقيقي، مدينة تستحق حياة كريمة وكرامة لكل مواطن.
التعليقات مغلقة.