حكومة “العميان”

الانتفاضة // مصطفى الفن

قبل ثلاثة أيام، نشرت المجلة الفرنسية تصريحا في منتهى الحساسية..

وأقصد هنا تصريح مسؤول أمني مغربي رفيع رفض الكشف عن نفسه..

فماذا يقول صاحب هذا التصريح الغاضب من “الدولة السياسية”؟..

صاحب هذا التصريح أو المسؤول الأمني المغربي الكبير لم يكتف بالقول إن حكومة عزيز أخنوش تركت الأجهزة الأمنية في مواجهة مباشرة مع الشارع ومع محتجي جيل Z..

المسؤول الأمني المغربي الكبير ذهب أبعد من ذلك وطالب على الأقل ب”إقالة وزيرين من حكومة أخنوش وهما التهراوي وزير الصحة وبرادة وزير التربية الوطنية”..

لكن ماذا يقع الآن؟..

ما يقع الآن هو محاولة “جدية”، تكفل بها أخنوش وسلواه ومحيطه، تريد أن تسفه مطلب “جون أفريك” ومطلب الأجهزة الأمنية المغربية لتقول للجميع:

“إن الحل ليس هو إقالة التهراوي.. ويكفي أن تنظروا مروره التلفزي “الناجح” لكي تعرفوا أن الوزير المعني يستحق أن يستمر على رأس هذه الحقيبة”..

يا سلام…!..

إنها “السوريالية” في “أبأس” صورها أن يصبح “الأعور” بمثابة ملك في “حكومة العميان”..

والواقع أن أخنوش ومن معه لا يقترحون صراحة أي شيء ينفع الناس ويمكث في الأرض..

أخنوش ومن معه يقترحون شيئا واحدا لا ثاني له وهو التشدد مع المحتجين سواء كانوا سلميين أو غير سلميين..

ويقترحون المقاربة الأمنية المتشددة..

ويقترحون حتى العقوبات القاسية رغم الخلفية السياسية لهذه الاحتجاجات والتي تفرض ربما استحضار ظروف التخفيف للمحتجين عوض استحضار ظروف التشدد..

بقي فقط أن أقول:

إن ما نراه اليوم ليس سوى “حملة تجميلية” ليس لوزير “التجميل والماكياج” فقط وإنما للكثير من الوجوه الحكومية المشوهة أيضا..

التعليقات مغلقة.