متى يتحرك المسؤول الجديد لأكاديمية مراكش لتطهير دواليب الإدارة؟

الانتفاضة 

بعد قرابة الشهرين على تعيينه رسميا من قبل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، “محمد سعد برادة”، باشر “عبد اللطيف شوقي” مهامه كمدير جهوي جديد للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي، خلفًا “لمحمد بلقرشي”، المدير السابق بالنيابة، حيث قام بثلاث زيارات تفقدية لثلاث مديريات إقليمية بكل من الحوز واليوسفية والرحامنة، خارج مدينة مراكش.
أما على مستوى خطواته العملية الأولى داخل مؤسسة الأكاديمية، فقد عقد “شوقي” سلسلة من الإجتماعات المكثفة مع رؤساء الأقسام والمصالح الجهوية، إلى جانب لقاء تنسيقي مع المديرين الإقليميين التابعين لنفوذ الأكاديمية، ركّز خلاله على إستعراض الملفات الراهنة والتحديات الكبرى، التي تواجه المنظومة التربوية بالجهة وعلى رأسها، إشكاليات الخصاص في الموارد البشرية، ضعف النجاعة الإدارية، وتدنّي مؤشرات التواصل والإنفتاح مع الفرقاء الإجتماعيين.كما أنّ مصادر مطلعة كشفت أن هذه اللقاءات، كشفت عن رغبة حقيقية لدى المدير الجديد، في القطع مع ممارسات المرحلة السابقة وفتح صفحة جديدة، قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ووفق ذات المصادر، فقد تلقى “شوقي” جملة من الملتمسات والملاحظات من قِبل أطر إدارية مخضرمة داخل الأكاديمية، دعته إلى تصفية “إرث ثقيل” خلفه المدير السابق الذي شغل المنصب لما يقارب تسع سنوات، وهي فترة تميزت – حسب وصف جمعيات حقوقية وهيئات نقابية – بـ”النكوص الإداري وتراجع إشعاع المدرسة العمومية بالجهة، وتضارب المصالح داخل المربع المحيط بادارة الأكاديمية”.

وتشير نفس المصادر إلى وجود تحفظات كبيرة حول بعض التعيينات التي تمت خلال المرحلة السابقة، لا سيما ما يتعلق بإسناد مناصب حساسة لمقربين من المدير السابق، ومنح صلاحيات واسعة لبعض الموظفين دون سند قانوني واضح، وعدم مراعاة الكفاءة والأهلية في تدبير قطاع التعليم الأوليكورش تربوي هام، يحظى برعاية ملكية خاصة.

وقد حظيت مصلحة الموارد البشرية بحصة الأسد من النقاش خلال الإجتماعات المغلقة التي عقدها “شوقي”، بالنظر إلى تصاعد وتيرة الإحتجاجات النقابية داخل الأكاديمية، والإحتقان الذي تعيشه بعض المؤسسات التعليمية، نتيجة إختلالات في التدبير والتواصل الداخلي،ليبقى السؤال الجوهري الذي يشغل بال المهتمين بالشان التربوي والتعليمي بجهة مراكشاسفي:
هل سيتمكن “عبد اللطيف شوقي” من إعادة ترتيب البيت الداخلي لأكاديمية مراكش-آسفي، واستعادة الثقة في الإدارة التربوية الجهوية؟ أم أن تركة العهد القديم ستكون أكبر من أن تُصفّى في الأمد القريب، بفعل تنامي وتغول لوبيات إدارية تتحكم في صنع القرار؟

التعليقات مغلقة.