أزبال، دماء دجاج، وروائح تزكم الأنوف… ساكنة حي للا أمينة وشارع المسيرة تطلق نداء استغاثة

الإنتفاضة

بقلم   :   محمد السعيد مازغ                                                            تعيش التجزئات السكنية بمدينة الصويرة، إلى جانب عدد من أحياء وسط المدينة، على وقع اختناق بيئي متزايد، نتيجة تراكم النفايات وانتشار روائح كريهة، وسط غياب شبه تام لحاويات القمامة، ونقص حاد في الموارد البشرية والمعدات الضرورية لجمع الأزبال وتنظيم دوريات النظافة بشكل منتظم.                الساكنة، التي ضاقت ذرعًا من هذا الوضع المتردي، عبّرت عن استيائها الشديد، بعدما تحولت بعض الأزقة والممرات إلى بؤر سوداء تنبعث منها روائح تزكم الأنوف. ويبرز من بين النقط السوداء محيط سوق الدجاج بشارع المسيرة، قبالة الملحقة الإدارية الأولى، حيث تُخضّب الأرض بسوائل متعفنة ودماء الدواجن، في مشهد يثير التقزز ويدعو للغثيان، حسب تعبير السكان.      وتساءل المواطنون، في نبرة تحمل كثيرًا من التهكم والاستياء: “ألا تمر أعين القائد وأعوانه من هنا؟ ألا تصلهم الروائح؟ أم أن موظفي المقاطعة استسلموا بدورهم لهذا الواقع، واعتبروه قدرًا لا مفر منه؟”.                                  وفي هذا السياق، عبّر أحد أبناء المدينة الغيورين عن إحباطه مما آلت إليه الأوضاع، قائلًا في تدوينة لقيت تفاعلًا واسعًا. :   “حين سمعتُ بمبلغ صفقة تدبير النظافة بالصويرة، ظننتُ أن المدينة ستغدو أنظف مما كانت عليه، لكن الواقع كان مخيبًا. الأزبال منتشرة، والحاويات متهالكة تُثير الاشمئزاز، رغم توافد السياح في عز الموسم الصيفي. المشهد يتكرر يوميًا أمام أعين المسؤولين، ولا أحد يُحرّك ساكنًا.                                    مؤسف أن تُستنزف ميزانية الجماعة مقابل خدمات متردية، وأن يتحول وجه الفن إلى مشهد من العفن….   تحرّكوا، يرحمكم الله.”.                  وتؤكد شهادات متطابقة أن التدبير المحلي المحتشم، وغياب التواصل مع المواطنين، فاقما من حدة الأزمة، في ظل غياب أي حملات توعوية أو تحركات فورية لمعالجة الاختلالات، وهو ما أدى إلى سلوكيات غير مسؤولة من بعض السكان، كإلقاء النفايات في الممرات أو أمام أبواب الجيران، دون وعي بالأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن ذلك.         ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل تتحرك السلطات المعنية والمجالس المنتخبة لوقف هذا التدهور البيئي المقلق، أم أن دار لقمان ستظل على حالها إلى إشعار انتخابي آخر؟

التعليقات مغلقة.