الانتفاضة // إلهام أوكادير
بأجواء ملؤها الحماس، أُفتتحت بمدينة تارودانت، يوم أمس الجمعة، فعاليات الدورة السابعة من الملتقى السنوي لفن التبوريدة، الذي تنظمه جمعية “مهرجان التبوريدة وإحياء التراث الروداني”، تحت شعار: “شغف من جيل إلى جيل”.
فالملتقى، الذي يُقام بدعمٍ من عمالة الإقليم، ومجلس جهة سوس ماسة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع الجماعة الترابية لتارودانت، يشكل محطة سنوية بارزة للإحتفاء بالفروسية التقليدية المغربية، باعتبارها موروثًا ثقافيًا أصيلاً، ومكوِّنًا من مكونات الهوية اللامادية للمملكة.
وتتميز دورة هذه السنة بمشاركة 11 سربة، تُمثل مختلف جهات المملكة، من بينها سربات من جهة سوس ماسة، إلى جانب مشاركة نسائية لافتة من جهة مراكش آسفي، ما يضفي على التظاهرة طابعًا وطنيًا يعكس ثراء وتنوع فن التبوريدة في مختلف ربوع المغرب.
وفي تصريح صحفي، أكد “رشيد ربيب”، ممثل إدارة الملتقى، أن هذه التظاهرة الثقافية، غدت موعدًا قارًا في أجندة الفعاليات التراثية بجهة سوس ماسة، مشيرًا إلى أن النسخة الحالية، تشهد توسيعًا لقاعدة المشاركة، وانفتاحًا على تعبيرات فنية جديدة في مجال الفروسية التقليدية، بما يعزز حضور التبوريدة في النسيج الثقافي المغربي.
كما أضاف أن الملتقى لا يقتصر على العروض الفلكلورية فقط، بل كونه يمثل فضاءً للتكوين والتحفيز، و وسيلة لتعزيز انخراط الشباب في حفظ التراث، إلى جانب ما يتيحه من فُرصٍ لتنشيط الدورة الإقتصادية المحلية، خاصة في مجالي الصناعة التقليدية والخدمات.
ويمتد البرنامج الثقافي والفني للملتقى إلى غاية 27 يوليوز، ويتضمن عروضًا ميدانية في فنون التبوريدة، بالإضافة لأنشطة ترفيهية موجهة للأطفال، وورشات ثقافية تربوية، تهدف إلى ترسيخ القيم الوطنية، وتشجيع الأجيال الصاعدة على الإعتزاز بتراثها وصونه.
وقد تحول هذا الموعد السنوي إلى ملتقى لعشاق الفروسية التقليدية من داخل المدينة وخارجها، حيث تلتقي المتعة الفنية بالروح التراثية، في مشهد يزاوج بين الفرجة والإنتماء، ويعيد الإعتبار لفنٍّ متجذر في الذاكرة المغربية الجماعية.
التعليقات مغلقة.