في قرار جريء و في محله وبعد الضجة التي أحدثها تصرف الواليين.. وزارة الداخلية تنهي مهام شوراق و الجامعي

وزارة الداخلية تتدخل وتعاقب كبار مسؤوليها

الإنتفاضة // حسن الخباز

رسمياً، أنهت وزارة الداخلية مهام كلا من والي فاس_مكناس، ووالي مراكش الحوز، بعد قيامهما بشعيرة نحر أضحية عيد الأضحى، في تحدي صارخ لقرار عاهل البلاد، بعدم إقامة شعيرة الذبح هذا العام لعدة أسباب.
وكان الواليان الجامعي و شوراق، قد خرقا هذا القرار ونحرا أضحية العيد في تقليد لأمير المؤمنين، بحضور شخصيات وازنة بالجهتين المعنيتين، حيث قلدا طقوس ذبح الملك للأضحية بكل حذافيرها صباح العيد.
وقد سبق للملك محمد السادس أن وجه رسالة للشعب المغربي، تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يناشد من خلالها شعبه الوفي بعدم إقامة شعيرة ذبح الاضحية، بسبب الوضعية المقلقة للقطيع الوطني، وحفاظا عليه للموسم المقبل.
القرار الملكي كان يهدف بالأساس إلى تنمية القطيع الوطني، بعد سنوات من الجفاف الذي ضرب المغرب وأثر على الثروة الحيوانية الأليفة ببلادنا، فضلا عن غلاء الأعلاف وتراجع العرض مقابل الطلب، فضلا عن رفع الحرج عن المواطن، تيمنا بالآية الكريمة “ما جعل عليكم في الدين من حرج، ملة أبيكم إبراهيم، هو سماكم المسلمين …”
وأكد جلالته من خلال نفس الرسالة الموجهة للشعب المغربي قاطبة، أنه سيقتدي بجده المصطفى وينحر خروفين، أحدهما عن شخصه الكريم، والثاني عن شعبه في حالة إستثنائية.
وقد أثار تصرف الواليين إستنكار الشعب المغربي، واهتزت وسائل التواصل الإجتماعي على وقع هذا الخبر الصادم عبر فيديوهات، توثق لخرق الواليين للقرار الملكي السامي، الذي يفترض ان يكونا أول من يحترمه ويطبقه.
لذلك إستغرب المغاربة خطوة الواليين، واعتبروها مناقظة لتعاليم الملك وتحديا سافرا، خاصة بعدما قدموا نسخة طبق الأصل لما يقوم به ملك البلاد كل عيد أضحى، واستنكروا هذا الفعل من الواليين.
قرار وزارة الداخلية في محله، وقد أثلج صدور المغاربة، بعد الجدل الكبير الذي رافق تصرفهم اللا قانوني، الذي صدم المغاربة قاطبة، ولعله أقل إجراء يمكن تطبيقه في حقهم بعد عملهم الغريب.

وزارة لفتيت تدخلت في الوقت الحاسم وحسمت الأمور، وعاقبت كبار مسؤوليها، فلا أحد فوق القانون ولا أحد يحق له أن يخالف التعليمات الملكية، مهما علا شأنه، هذا التدخل الذي لقي تفاعلا كبيرا، وكان له صدى إيجابي.
وفي نفس السياق، نذكر العديد من المشاهير، الذين صاروا مختصين في تقليد الطقوس الملكية في شعيرة عيد الأضحى، حيث بات تقليد طريقة الذبح التي يقوم بها عاهل البلاد، عرفا متداولا، طبع معه المغاربة من خلال المنصات الاجتماعية.
هذا التصرف أيضا، يجب أن تتصدى له وزارة لفتيت، لأنه يسيء بشكل أو بآخر للتقاليد والأعراف الملكية المرعية، والتي يجب إحترامها كونها تدخل ضمن البروتوكول الملكي، الذي يجب أن يبقى من إختصاص أعلى سلطة في البلاد.
هذه الظاهرة التي دأب عليها بعض المشاهير بمناسبة وبغير مناسبة، يجب وضع حد لها، وتوقيف كل من تجرأ على تقليد طقس من طقوس ملك البلاد، عبر إحضار رجال يرتدون نفس ملابس مرافقي الملك ،أثناء عملية النحر.
لقد بات هذا مطلب الكثير من المغاربة، بعدما بلغت الجرأة ببعض مشاهير المنصات الإجتماعية هذا الحد، ولم يجدوا من يردعهم أو يوقفهم عند حدهم، وهو أمر خطير، لا يجب السكوت عليه.

التعليقات مغلقة.