الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
أعلنت إدارة السجن المحلي الجديدة 2، يوم الخميس 16 أبريل الجاري، أن الناشطة سعيدة العلمي قررت إنهاء إضرابها عن الطعام، الذي كانت قد دخلت فيه منذ الثامن من أبريل 2026، وذلك عقب زيارة قامت بها نائبة وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة إلى المؤسسة السجنية.
ووفق بلاغ توضيحي صادر عن إدارة السجن، فإن العلمي باشرت إضرابها دون تقديم أسباب رسمية، الأمر الذي دفع إدارة المؤسسة إلى إشعار كل من النيابة العامة واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، في احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها. كما أشار البلاغ إلى أن وفدا من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة الدار البيضاء-سطات حل بالمؤسسة بتاريخ 14 أبريل للاطلاع على وضعيتها، غير أن المعنية بالأمر رفضت مقابلته.
وأكدت إدارة السجن أن سعيدة العلمي تستفيد من ظروف إقامة وصفتها بـ”الجيدة”، حيث تقيم في غرفة انفرادية بطلب منها، تتوفر على شروط التهوية والإنارة اللازمة، إضافة إلى جهاز تلفاز وقنوات رياضية. كما أورد المصدر ذاته أنها تحظى برعاية طبية مستمرة، مذكرا بأنها سبق أن رفضت، بشكل كتابي خلال شهر مارس الماضي، موعدا طبيا خارجيا، مبررة ذلك بتحسن حالتها الصحية.
وأضاف البلاغ أن السجينة تستفيد كذلك من حقوقها الأساسية داخل المؤسسة، من بينها التواصل الهاتفي، والزيارات العائلية، واستقبال المراسلات والجرائد بانتظام، في إطار ما يكفله القانون المنظم للمؤسسات السجنية.
في المقابل، كانت عائلة سعيدة العلمي قد أعلنت، في وقت سابق، دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام، معتبرة أن ذلك يأتي احتجاجا على ما وصفته بـ”ممارسات قمعية واستفزازية” داخل السجن. وأعربت العائلة عن قلقها بشأن وضعها الصحي والنفسي، محملة الجهات المعنية مسؤولية سلامتها، ومطالبة بضمان حقوقها وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
ويعيد هذا الملف النقاش حول أوضاع السجناء وظروف الاعتقال، خاصة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية وحقوقية. كما يبرز التباين في الروايات بين الجهات الرسمية وعائلات المعتقلين، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات التواصل والشفافية في مثل هذه القضايا.
يذكر أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء كانت قد أيدت، في دجنبر الماضي، حكما ابتدائيا يقضي بسجن سعيدة العلمي ثلاث سنوات نافذة، على خلفية تهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة وإهانة القضاء وبث ادعاءات كاذبة. كما سبق لها أن غادرت السجن في يوليوز 2024 بموجب عفو ملكي، قبل أن تعود إلى الواجهة مجددا مع تطورات هذه القضية.