الانتفاضة/ جميلة ناصف
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، حدثا مؤسساتيا بارزا تمثل في حفل تنصيب اليزيد الراضي أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى، وهو التعيين الذي حظي بالعناية المولوية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وقد احتضن مقر المجلس العلمي الأعلى هذا الحفل الرسمي بحضور عدد من الشخصيات الدينية والإدارية، في مقدمتها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، إلى جانب الأمين العام السابق للمجلس محمد يسف، وعدد من أعضاء المجلس.
وفي كلمة بالمناسبة، عبر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تهانئه الحارة لليزيد الراضي، معتبرا أن الثقة الملكية التي حظي بها تعكس كفاءته العلمية وخبرته في المجال الديني، وقدرته على مواصلة المسار الذي دأبت عليه المؤسسة في خدمة الشأن الديني بالمغرب. كما أكد أن الأمين العام الجديد على دراية تامة بالأدوار التي يضطلع بها المجلس العلمي الأعلى، وما راكمه من إنجازات في تأطير الحقل الديني وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية.
ولم يفوت الوزير الفرصة للإشادة بسلفه محمد يسف، مستحضرا خصاله الحميدة وغزارة علمه، وما قدمه من خدمات جليلة للمؤسسة، حيث ساهم في تعزيز مكانتها وإشعاعها، وظل نموذجا للعالم الملتزم بخدمة الدين والوطن. كما شدد على الدور الحيوي الذي يقوم به العلماء في توجيه المواطنين ونصحهم، معتبرا أن المرحلة الراهنة تقتضي تعزيز الجهود المشتركة بين مختلف الفاعلين، من أئمة ووعاظ ومرشدين، لمواجهة التحديات الفكرية والدينية، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
من جانبه، عبر اليزيد الراضي عن اعتزازه الكبير بالثقة المولوية التي حظي بها، مؤكدا إدراكه لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، واستعداده لبذل كافة الجهود من أجل الاضطلاع بهذه المهمة النبيلة. كما أشاد بسلفه محمد يسف، واصفا إياه بالعالم الراسخ والحكيم، الذي ترك بصمة واضحة داخل المجلس العلمي الأعلى، وسيظل قدوة يحتذى بها في الإخلاص والتفاني.
وأكد الأمين العام الجديد أن المجلس العلمي الأعلى سيواصل أداء رسالته في ترسيخ الثوابت الدينية للمملكة، والدفاع عن وحدة البلاد، والعمل على توعية المواطنين بقيم الإسلام السمحة، القائمة على الاعتدال والتسامح. كما شدد على أهمية الحفاظ على النموذج الديني المغربي، الذي يتميز بالوسطية والابتعاد عن مظاهر الغلو والتطرف.
ويأتي هذا التعيين في سياق تعزيز الدينامية التي يشهدها الحقل الديني بالمغرب، في ظل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صيانة الهوية الدينية للمملكة، وضمان استمرارية إشعاعها القائم على الاعتدال والانفتاح.
التعليقات مغلقة.