الانتفاضة / ابراهيم السروت
تثير قضية عبد الرحيم فقير، المواطن المغربي المقيم بإيطاليا، اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام، خاصة في أوساط الجالية المغربية. وقد رافقت القضية تساؤلات عديدة حول ظروف وفـــاته، مع تداول روايات تتحدث عن مسؤولية عناصر من الشرطة الإيطالية، في مقابل الحاجة إلى نتائج تحقيقات رسمية مستقلة تحدد الوقائع والمسؤوليات.
إن أي وفاة تقع أثناء تدخل أمني تستوجب تحقيقًا نزيهًا وشفافًا يضمن احترام القانون وحقوق الإنسان، ويكشف الحقيقة كاملة، سواء تعلق الأمر بوجود تجاوزات أو بانتفاء المسؤولية الجنائية. كما أن لأفراد أسرة الضحية الحق في معرفة الحقيقة، وللرأي العام الحق في الحصول على معلومات دقيقة بعيدة عن الإشاعات.
وتؤكد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على ضرورة إخضاع أي استعمال للقوة من قبل أجهزة إنفاذ القانون للمراقبة القضائية والمحاسبة عند الاقتضاء. وفي المقابل، ينبغي تجنب إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات وإثبات الوقائع بالأدلة.
إن قضية عبد الرحيم فقير، إذا ثبتت فيها أي انتهاكات، تستدعي المساءلة القانونية وجبر الضرر، أما إذا أثبتت التحقيقات خلاف ذلك، فيجب احترام نتائج القضاء. ويبقى الهدف الأساسي هو الوصول إلى الحقيقة وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون وصون كرامة الإنسان.
