الانتفاضة/ سلامة السروت
شهدت مدينة تازة، خلال الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد، تدخلا أمنيا انتهى باستعمال مفتش شرطة لسلاحه الوظيفي، وذلك خلال مواجهة مع شخص من ذوي السوابق القضائية، كان في حالة سكر متقدمة، بعدما أقدم على تهديد سلامة المواطنين وعناصر الشرطة باستعمال سلاح أبيض.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة حول الواقعة، فإن المشتبه فيه الرئيسي كان برفقة شخص آخر يوجد بدوره في حالة سكر، قبل أن يدخل الطرفان في مواجهة تطورت بشكل خطير، حيث أقدم المشتبه فيه الرئيسي على تعريض شخص ثالث، من ذوي السوابق القضائية، لاعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض.
ومع تدخل دورية للشرطة من أجل فرض النظام العام وحماية الشخص المعتدى عليه، أخذت الأحداث منحى أكثر خطورة، بعدما رفض المشتبه فيهما الامتثال للأوامر والتعليمات الصادرة عن عناصر الأمن، وواجها القوة العمومية بمقاومة عنيفة واعتداء مباشر، وفق المعطيات الأولية المتوفرة.
وأمام تصاعد مستوى التهديد، واضطرار عناصر الشرطة إلى التعامل مع وضعية شكلت خطرا على سلامتهم وسلامة المواطنين، لجأ مفتش شرطة يعمل ضمن فرقة مكافحة العصابات التابعة للأمن الجهوي بتازة إلى استعمال سلاحه الوظيفي.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن إطلاق النار أسفر عن إصابة المشتبه فيه الرئيسي على مستوى الأطراف السفلى، وهو ما مكن العناصر الأمنية من تحييد الخطر والسيطرة على الوضع، قبل توقيف المشتبه فيهما.
وعقب ذلك، قامت المصالح الأمنية بحجز السلاح الأبيض الذي كان بحوزة المشتبه فيه، فيما جرى نقل الشخص المصاب إلى المستشفى المحلي لتلقي العلاجات الضرورية، حيث تقرر الاحتفاظ به تحت الحراسة الطبية في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تدخلات المصالح الأمنية للتعامل مع الحالات التي تهدد سلامة الأشخاص والنظام العام، خصوصا عندما تتطور المواجهات إلى استعمال العنف ومقاومة عناصر الشرطة.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت المصالح المختصة بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات الواقعة، والاستماع إلى الأطراف والشهود المحتملين، فضلا عن تحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار المترتبة عن الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين.
وتبقى نتائج البحث القضائي والتحريات الجارية هي الكفيلة بكشف التفاصيل الكاملة للحادث، في انتظار إحالة المشتبه فيهما على العدالة وفق المساطر القانونية المعمول بها.