الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
خرجت جحافل من الذين ليس لهم لا في العير ولا في النفير من أجل الرد على الأستاذ عبد الإله بن كيران بخصوص خرجته الأخيرة والتي فهم منها أنه سب للمغاربة وبألفاظ غير لائقة حين وصف بعض العصابة ب “الميكروبات والحمير”، والحقيقة أنها ليست كذلك بل عمل الذباب الالكتروني على تحويرها وتجييش الناس من أجل شن حرب لا تبقي ولا تذر على الأستاذ عبد الإله بن كيران.
قد نتفق وقد نختلف مع الأستاذ عبد الإله بن كيران لكنه يبقى أحسن ما أنتجته السياسة المغربية والخارجة من عمق الحركة الاسلامية ورحم المعاناة، وحزبه العدالة والتنمية هو الحزب الوحيد الذي سير المغرب لمدة عشر سنوات في سابقة تاريخية في تاريخ المغرب الحديث وعمل عملا جبارا طيلة السنوات التي كان يقود فيها الحكومة رغم تربص المتربصين وتشويش المشوين.
حزب سير الحكومة برأسين عبد الإله بن كيران والدكتور سعد الدين العثماني وكانت حكومة الرخاء وانتعاش الطبقة الفقيرة والمتوسطة والتطبيق الأسلم للقوانين والتنزيل المعقول للأوراش التنموية وغيرها من الإصلاحات التي همت شريحة واسعة من أفراد الشعب المغربي.
لكن أن تتم مهاجمة الأستاذ عبد الإله بن كيران بتلك الطريقة السكيزوفرينية والبيروقراطية والعدمية والشوفينية والهمجية من قبل من لا يفهمون في السياسة شيئا ولا يحسنون إلا الركوب على الأمواج وتتبع “الزفة والجوقة” بالتطبيل والتهليل والتزمير، وهم أبعد الناس عن السياسة الرشيدة والتدبير الجيد والتسيير الأجود من قبيل الحكومة الحالية والتي أدخلت المغرب والمغاربة في جحر ضب لم يستطيعوا الخروج منه إلى حدود كتابة هذه السطور، لهو العجب العجاب الذي يذهب بالألباب.
أين كان جحافلة جوقة “أخناتوش” وحواريوه لما قال لهم بعضمة لسانه: “أنه جاء ليربي المغاربة”؟ “كلشي ضرب الطم”.
أين كان الحواريون و “الفتاتيش” والذباب الإلكتروني المشبع ب “المرقة والزقة والبصلة والبرقوق وأخناتوش فالصندوق” عندما قال الطالبي العلمي المتهرب من أداء الضرائب “إلى ما عطيناكومش 2500 درهم جريو علينا بالحجر”؟ “دابا واش نجريو عليك بالحجر ولا شنو”؟
أين كان الببغائيون لما قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي بأنه لو جاء يعمل الخبرة الجينية للمغاربة لرأيت كل مغربي يجر وراءه 20 طفل؟ بل وصفهم بالكلاب وأباح لهم العلاقات الرضائية وعدل لهم مدونة الأسرة بما يوافق هواه، وقال لهم بأن أصحاب الفنادق غير ملزمون بمطالبة الزوار بعقد الزواج، يعني الزنا “نيشان”، في تلك الساعة الجميع بلع لسانه خوفا من أداء 150 مليون سنتيم كما فعل مع الصحفي حميد المهداوي؟
لماذا لم يتجرأ أحد على النبس ببنت شفة، عندما تم وصف بعض الأصنام السياسيون والديناصورات الإنتخابية المغاربة في وقت من الأوقات بالمداويخ والقطيع؟ لماذا “سرطوا” ألسنتهم؟ خوفا وجبنا وتكلسا؟.
لماذا لم يستطع أحد الرد على أحمد الشرعي وأمثاله حين قالوا “كلنا اسرائيليون” دفاعا على الكيان الصهيوني وهو يقتل الأبرياء ويدفن الأحياء، ويبيد الفلسطينين منذ 1948؟ يقول الشرعي هذا الكلام في دولة أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس ورئيس لجنة القدس، وخاصة الصحافة الصفراء التي بقيت مشرعة الفم في نقل الفضائح بينما أصيبت بالصمم والبكم والعمى في مثل هذه الخرجات الصهونية الماجنة من قبيل “هولدينك” إعلامي يمول بأموال بني صهيون للأسف الشديد.
لماذا لا يستطيع هؤلاء الأوباش التعبير والحديث والجهر بالقول إلا عندما يتحدث عبد الإله بن كيران الذي “ريب” الحفلة “للنكافات والتريتورات والشيخات” وجعلهم أضحوكة أمام العالم وأظهر سوءاتهم العارية، وبين للعالم بأسره بأنهم مجرد كراكيز يتم تحريكها عند كل مناسبة للتقيؤ ليس إلا.
لماذا لم يجرؤ رشيد الوالي على الرد على “أخناتوش” وحواريوه وسياسته العوجاء والعرجاء والبلهاء وامتلك الجرأة في الرد على عبد الإله بن كيران فقط لأنه “حيط قصير” وقد علم الوالي وغيره أن بن كيران “راه يسوط فقبيلة وتجيه قليلة”.
و بالمناسبة كان على رشيد الوالي أن يعود لفيلمه “وبعد” مثلا ليقدم النصح لنفسه ويرى إن كان يستطيع التفرج على الفيلم هو وأسرته أم لا، قبل أن يقدم على نصح بن كيران، ولماذا لم يستطع الرد على الشرعي وأمثاله قبل ذلك وبعد.؟؟؟
لماذا لم تستطع تلك “السليحفانة المسماة “مايسة” أو “مايصة” التي تدعي أنها بلا “دين” أن تنتقد الحكومة الحالية وتكتفي بارسال إشارات مبهمة وغير واضحة في الوقت الذي دخلت طولا وعرضا في الزعيم بن كيران، ظانة أنها ستهزمه، في الوقت الذي لا يستطيع أحد هزم بن كيران الا بمشيئة الله تبارك وتعالى، علما أن بن كيران كان يسميها “ديك خيتي”؟؟؟
لماذا خرجت هذه الجحافل من المؤثررين واليوتبريين وبعض الفنانة؟؟؟ وبعض المنتسبين إلى صحافة “المرقة والزرقة” والإستجداء والعفن وبعض الذباب الالكتروني والبعوض الأزرق من أجل النيل من بن كيران، وهم يعلمون أنه من أنظف ما أنتجته الساحة السياسة، وأنه كان رئيسا للحكومة، وأنه نال ثقة إخوانه واخواته في “البيجيدي” في مؤتمرات عدة، وأنه يحرك الملفات الساخنةن وأنه يواجه الجميع بالجرأة المعهودة عليه، وأنه يبقى واحدا من أنجح الرموز السياسية والدعوية و “الكاريزمية” في المغرب، ولذلك هم يحاربونه ويتحاملون عليه ويجيشون ضده ويشيعون عليه، ويحاولون النيل منه ويشوشون عليه، لكن حتما لن ينالوا منه إلا عضما سيظلون “يكددون” فيه إلى أن يأتيهم ملك الموت.
بقي أن نشير إلى أنه لو استثمر هؤلاء “الأوباش و الفتاتيش والبوكيمونات” الوقت في التنبيه على علات هذه الحكومة الفاشلة وآهاتها، وكوارثها والأموال التي تهدر في زمنها والديون المثقلة في عهدها والفقر الذي نما في وقتها والبطالة التي ترعرعت في إبانها واندحار الطبقة المتوسطة وذوبان الطبقة الفقيرة في ولايتها فضلا عن التعليم الفاشل والصحة العليلة لحن المغرب والمغاربة لزمن عبد الإله بن كيران وسعد الدين العثماني.
ولكن ذاكرة بعض المغاربة أشبه بالسمك ينسون “فيت فيت” في الوقت “اللي اللحم داير 120 درهم والزيت البلدية دايرة 120 درهم والقفة العادية دايرة في اضغف الحالات 500 درهم” وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وارتفاع أثمان الوقود و الكازوال وفشل التغطية الصحية، والمستوصفات المهجورة، والتعليم غير المجدي، وتضارب المصالح، والصفقات المشبوهة، والاستيلاء على أملاك الدولة، والملايير الممليرة التي تصرف على دعم الموالين لحزب التجمع الوطني للأحرار، و “قفة جود” التي يجمع بها حزب الحمامة الأصوات الانتخابية، وغيرها من المهازل التي كان المغاربة يمنون النفس ألا يرونها مع حكومة انعدام الكفاءات وحكومة “مهبول أنا” للأسف الشديد.
فمتى يستفيق المغاربة المقلوبة عليهم “القفة” في زمن الإصطفافات التي تذر ربحا والموالاة التي تجني عائدا قد يكون طعما لقول أي شيء بدون علم ولا روية ولا دراية والثرثرة التي لا تنتج كلاما والجعجعة التي لا تنتج طحينا، ممن تكلفوا بالرد على بن كيران وهو لم يقل إلا ما يجب أن يقال في زمن الصمت والنكوص السياسي، والتراجع الفكري، والغموض الانتخابي، “ياك هو هضر على فئة من المجتمع وهوما معروفين ونتوما مالكوم مخلوعين؟ ولا ينطبق عليكم المثل المغربي الدارج: “اللي فيه الفز تايقفز”.
لقد كان حري بالذين تجشمو عناء تقديم شكاوى بعبد الإله بن كيران من قبيل حزب قيد التأسيس ؟؟؟ وللإشارة فهو حزب لم يتأسس بعد وحاشي كرموستو فالشريط؟؟؟ وهو غير قانوني بالأساس، لكن عمى البصر والبصيرة قد يقود صاحبه إلى فعل أي شيء، للأسف الشديد، وكان الأجدر ببعض الفقاعات الأخرى ألا تنجر من أجل فرملة بن كيران، بل كان عليهم أنهم “يحشموا على عراضهوم” لأنهم بذلك الصنيع الشنيع “داروا الضحك فراسهوم” لا أقل ولا أكثر.
ليس دفاعا على بن كيران فهو “قاد بشغلوا” ولكن إنصافا للحق وإبطالا للباطل وتنويرا لمن على عيونهم غشاوة أن أفيقوا يرحمكم الله، وكفى من إستغباء المغاربة واستبلادهم واستحمارهم “راهوم عاقوا وفاقوا ولن تنطلي عليهم حيلكم البئيسة.
وعلى ذكر الحياة البئيسة فالمغرب لا زال يحتل مراتب متاخرة في التنمية البشرية فضلا عن كوارث الصحة والتعليم ، لكنه يسعى لتنظيم كأس افريقيا سنة 2025 وكأس العالم سنة 2030، وبعض المغاربة لا يكادون يجدون قوت يومهم، بل منهم من يتخذون لهم البركاسة للبحث عن خبز يابس في بلاد الفسفاط والمعادن و “جوج بحورة والبوفري عايش عيشة مقهورة”.
التعليقات مغلقة.