الانتفاضة // منير أديب
بات ملف ما يسمى بعمال الإنعاش الوطني بمختلف تراب مراكش يرشح بالعديد من الخروقات والتجاوزات والتي لا تخدم أصلا هذه الطبقة المهمشة في المجتمع والتي تكالبت عليها المدلهمات من كل صوب وحدب.
فعمال الإنعاش الوطني يشتغلون مقابل أجر لا يسمن ولا يغني من جوع، وساعات كثيرة بدون تعويضات وهو ما يضطر أحيانا بعض العمال المعنيين بخوض مجموعة من الإضرابات والإحتجاجات على أوضاعهم التي لا تسر أحدا للأسف الشديد.
وفي هذا السياق تعرف مدينة مراكش عددا من الخروقات في ما يتعلق بملف عمال الإنعاش الوطني حيث تواجه هذا الملف تحديات كبيرة وتطرح فيه كثير من علامات الاستفهام بخصوص العلاقة بي المشغل والعامل و طبيعة الأعمال المكلف بها وتوقيت العمل والضمانات القانونية من وراء كل هذا.
في الوقت الذي كان على مثل هذه المؤسسات أن تعمل كل ما في وسعها من أجل ضمان حقوق وكرامة هذه الفئة من المغاربة.
فتعزيز الشفافية والمساءلة القانونية من أجل ضمان حقوق العاملين وتحسين ظروف عملهم لا سيما بعدما تعرض العديد منهم إلى الطرد التعسفي وأصبحت حالتهم تدمي القلوب وأضحت أسرهم بلا معيل أو معين أصبحت ضرورة ملحة لا محالة.
فقد تشردت أسر بكاملها وتعقدت أمور أسر أخرى وأصبح رب البيت لا يكاد يجد ما يأتي به لزوجته وأولاده وأصبح الطرد مصيره إذا ما خالف أوامر المشغل أو تجاسر عليه او طالب بحقوقه.
كما أن السلطات المعنية والجمعيات الحقوقية والمجتمع المدني برمته والإعلام مطالبون جميعا بالغوص في ثنايا هذا الملف الشائك والمثير والذي يحوي عددا من التفاصيل المثيرة والتي يمكن أن تكون نبراسا مضيئا للخروج من عنق الزجاجة وإعادة الحقوق إلى أهلها وذويها وإنصاف هذه الفئة من المجتمع، في بلد يدعي أنه يسير نحو الديمقراطية ويستعد لتنظيم المونديال بينما العنصر البشري فيه يعاني من تخلف القرون الوسطى ورجعية العصور البائدة مع كامل الأسى والأسف.
ليبقى السؤال من وراء ضياع حقوق هؤلاء العمال الذين أفنوا حياتهم في خدمة الصالح العام رغم أجورهم الزهيدة التي لا توفر حتى الحد الأدنى للعيش الكريم.
التعليقات مغلقة.