الأسواق الأسبوعية بالصويرة.. نبض اقتصادي يعاني الإهمال وسط مطالب بالتأهيل”

محمد السعيد مازغ

الانتفاضة

يحتضن إقليم الصويرة، الذي يُعد ثاني أكبر إقليم على المستوى الوطني من حيث عدد الجماعات، شبكة واسعة من الأسواق الأسبوعية، حيث يضم 57 جماعة ترابية، منها 52 جماعة قروية و5 جماعات حضرية. وتنتشر هذه الأسواق على مدار أيام الأسبوع، حيث يُطلق على كل منها اسم اليوم والمنطقة التي يُعقد فيها، مثل: سوق “حد درا”، “اثنين تافتاشت”، “ثلاثاء الحنشان”، “أربعاء إدا وكرض”، “خميس مسكالة”، “خميس تكاط”، و”خميس تيدزي”، وغيرها.                       ترتبط ساكنة الصويرة ارتباطًا وثيقًا بهذه الأسواق، التي تُعد متنفسًا اقتصادياً واجتماعياً مهماً، لما توفره من سلع بأسعار منخفضة مقارنة بالمحلات التجارية في المجال الحضري، إلى جانب وفرة وتنوع المنتجات المعروضة. ورغم الإقبال الكبير الذي تشهده ودورها الحيوي في تصريف المنتجات الفلاحية والحيوانية المحلية وتلبية احتياجات السكان، فإن هذه الأسواق تعاني من إهمال واضح وضعف في البنية التحتية، إلى جانب غياب التنظيم والمراقبة الفعالة.               وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن دائرة الصويرة، أحمد الزوين، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، لافتًا الانتباه إلى الأوضاع المتردية للأسواق الأسبوعية بالإقليم. وأكد في مراسلته على الدور الاقتصادي والتنموي لهذه الأسواق في استقرار الساكنة محليًا، وأهميتها الاجتماعية والثقافية، غير أن واقعها الحالي يعكس اختلالات عدة، أبرزها هيمنة الوسطاء، ضعف المهنية، غياب مخطط واضح لتنظيم العرض، وتداخل صلاحيات ومسؤوليات الجهات الفاعلة، مما يعرقل اتخاذ قرارات فعالة ويزيد من تعقيد الإجراءات الإدارية.                                                                    كما أشار النائب البرلماني إلى غياب وكلاء السوق بشكل دائم، مما يضعف آليات الإشراف والرقابة، إلى جانب تأخر تجديد تراخيص الوكلاء، الأمر الذي يخلق حالة من عدم الاستقرار القانوني داخل هذه الفضاءات التجارية.                                 وفي ظل هذه التحديات، تظل مطالب تأهيل الأسواق الأسبوعية بإقليم الصويرة ملحة، باعتبارها ركيزة اقتصادية واجتماعية أساسية، تستوجب تدخلاً عاجلًا لضمان تنظيمها وتحسين خدماتها بما يحقق التنمية المحلية المنشودة.                                                                                                            كما استفسر النائب البرلماني أحمد الزوين، في سؤاله الكتابي، عن التدابير التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها من أجل تأهيل الأسواق الأسبوعية بإقليم الصويرة، وذلك وفقًا للمقاربة التي أعدتها الوزارة بالتعاون مع شركائها، بهدف تحسين البنية التحتية لهذه الأسواق وتعزيز تنظيمها بما يواكب متطلبات التنمية المحلية.

التعليقات مغلقة.