آمال المغاربة العالقين في سوريا تتجدد مع التغيرات السياسية

الانتفاضة // نهيلة غمار // صحفية متدربة

مع التغيرات التي شهدها المشهد السياسي في سوريا، بدأ التواصل بين السلطات المغربية ونظيرتها السورية، مما يبعث الأمل في إيجاد حل لملف المغاربة العالقين في المخيمات والسجون السورية.

وفي هذا الإطار، ينتظر أهالي المعتقلين أي بادرة انفراج قد تفضي إلى عودتهم إلى وطنهم.

ورغم أن هؤلاء المعتقلين لا يزالون تحت سيطرة ما يُعرف بـ “قوات سوريا الديمقراطية”، إلا أن السيناريوهات المطروحة تشمل إمكانية تسليم المخيمات للحكومة السورية، مما قد يُسرّع من عمليات الترحيل.

وتستمر معاناة العائلات في ظل غياب أي تحرك دبلوماسي ملموس، بينما تتخذ دول أخرى خطوات لإعادة رعاياها.

وفقًا لمصدر من التنسيقية الوطنية لعائلات المعتقلين والعالقين بسوريا والعراق، فإن التواصل الجديد بين السلطات المغربية والسورية يمنح بصيص أمل في تحسين العلاقات بين البلدين، مما قد ينعكس إيجابًا على ملف المغاربة العالقين.

وأفادت مصادر مطلعة أن المعتقلين حاليا ليسوا تحت سلطة الحكومة السورية، بل تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية، مما يجعل حل الملف معتمدًا على مفاوضات مباشرة بين الحكومة السورية الجديدة والأطراف المعنية، خاصة في ظل التدخلات الأمريكية والتركية في المنطقة.

وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة بقوة هو تسليم السجون والمخيمات إلى الحكومة السورية، مما سيسهل إعادة جميع المعتقلين، بما في ذلك المغاربة، إلى بلدانهم.

وكما ذكر المتحدث أن أحمد الشرع صرح لوسائل إعلام فرنسية بأن تفاصيل المفاوضات مع الأكراد ستُكشف قريبًا، مما يجعل الجميع في حالة ترقب لنتائج هذه المحادثات.

ومن جهة أخرى، أعلن المصدر ذاته عن السماح مؤخرًا لأطباء الصليب الأحمر بزيارة سجنين، وهي خطوة إنسانية مهمة، مؤكدًا أنه رغم هذه التطورات، يبقى الوضع في المخيمات على حاله، في انتظار أي تحركات دبلوماسية قد تؤدي إلى حل جذري لهذا الملف الإنساني الحساس.

وفي هذا الصدد، قال عبد العزيز البقالي، منسق التنسيقية المغربية للعالقين بسوريا والعراق، إن “المغاربة العالقين في المخيمات والسجون السورية يعيشون مأساة حقيقية، في ظل غياب أي جهة يمكن مخاطبتها لحل هذا الملف الشائك.

فالشباب يموتون في صمت، ولا أحد يسأل عنهم، بينما تمر جميع الكوارث فوق رؤوسهم دون أدنى تدخل”.

ووصف البقالي الوضع بـ “الكارثي والقنبلة الموقوتة”، مشيرًا إلى أن “الملف السوري يعاني من وضع كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فبينما تتحرك دول عديدة لاستعادة مواطنيها، يبقى المغاربة وحدهم في دائرة الإهمال”.

وكما حمل منسق التنسيقية المغربية للعالقين بسوريا والعراق المجتمع المدني المغربي جزءاً من “مسؤولية الدفاع عن هؤلاء”، مطالبًا بتحرك عاجل من الدبلوماسية المغربية لحل هذا الملف وإنهاء معاناة العائلات، مشددًا على أن العائلات المغربية هي الأكثر معاناة مقارنة بالجنسيات الأخرى، حيث لم يشهد ملفهم أي تقدم.

التعليقات مغلقة.