الانتفاضة // محمد المتوكل
ثم تعيين الفنانة لطيفة أحرار في وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و الإبتكار في منصب عضوة بمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقييم و ضمان جودة التعليم العالي و البحث العلمي ، مما أثار جدلا واسعا بين صفوف المواطنين في المغرب.
لطيفة أحرار، التي ذاع صيتها في مجال الفن والتمثيل، كانت قد إكتسبت شهرة كبيرة من خلال أعمالها في الدراما والمسرح. ولكن، تعيينها في هذا المنصب الذي يخص قطاعا حساسا مثل التعليم يفتح الباب أمام مجموعة من الإنتقادات حول مدى توافق خلفيتها الفنية مع متطلبات المسؤوليات التعليمية .
هذا الجدل يزداد تعقيدا بعد تداول نشطاء في وسائل التواصل الإجتماعي مرة أخرى لفيديو لها وهي تقلد فيه تجويد للقرآن الكريم بجمل غير منسجمة مع النصوص القرآنية، مما أثار إستياء واسعا و موجة غضب كبيرة بين المواطنين والنشطاء ، الذين إعتبروا أن هذا التصرف غير لائق لشخصية ثم تعيينها لتشغل منصبا في وزارة ذات طابع ديني وتعليمي.
وفي هذا السياق، يبرز السؤال الأهم حول ما إذا كان هذا الإختيار يعكس التقدير الحقيقي لكفاءتها في مجالات أخرى غير الفن، أم أنه مجرد ترويج لصورة جديدة للحكومة.
ومن جهة أخرى، يمكن أن يرى البعض أن تعيين لطيفة أحرار هو خطوة نحو تنويع القيادات في القطاع الوزاري، وأن الفن والفكر الإبداعي يمكن أن يكون لهما دور إيجابي في تحسين آليات التعليم .
ولكن، لا بد من الإشارة إلى ضرورة إلتزام هذه الشخصيات بمسؤولياتهم في الحفاظ على إحترام القيم الدينية والثقافية في مواقفهم وتصرفاتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة مثل القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وفي النهاية، يبقى على الحكومة أن توضح كيف يمكن أن تنسجم مهارات الفنانين مع الأدوار الوزارية الحساسة كالتعليم ، وأن تضمن عدم المساس بالقيم الثقافية والدينية التي تشكل جزءا من هوية المجتمع المغربي .
التعليقات مغلقة.