قوة المغرب في وحدته… لا تمنحوا التفاهة شهرةً مجانية

0

الإنتفاضة بقلم محمد السعيد مازغ 

    كلما تفوَّه شخص بكلام ساقط أو مسيء للمغرب، سارع البعض إلى منحه ما يبحث عنه: الانتشار والشهرة، عبر إعادة نشر ترهاته والترويج لها، وكأنها تستحق كل هذا الاهتمام.
والحال أن كثيرًا من هذه الأصوات لا تحمل فكرة تستحق النقاش، ولا نقدًا يستوجب الرد، وإنما تعكس جهلًا وسوء أخلاق وضحالة في التفكير، كما تقوم على الكذب والتلفيق والتحريض على الكراهية خدمةً لأجندات حاقدة. لذلك، فإن الانشغال بها لا يزيدها إلا حضورًا، ويمنح أصحابها قيمة لم يكونوا ليحصلوا عليها لولا من يروج لهم.
ليس كل ما يُقال يستحق أن يُسمع، وليس كل مستفز يستحق أن يُرد عليه. فخير رد على التفاهة هو تجاهلها، وخير وسيلة لإخمادها ألا نتحول، ولو بدافع السخرية أو التهكم، إلى منابر تساهم في نشرها.
ولنؤمن بأن قوة المغرب لا تستمد من الرد على الأصوات النشاز، بل من تلاحم أبنائه، وثقتهم في وطنهم، واعتمادهم على قدراتهم الذاتية، ومواصلة البناء والعمل. فالأوطان العريقة لا تهزها الضوضاء، وإنما يقويها وعي مواطنيها، ووحدتهم، والتفافهم حول المصالح العليا لوطنهم.
أرى أن هذه النسخة أكثر اتزانًا، وتحافظ على قوة الرسالة دون الانزلاق إلى عبارات قد تصرف القارئ عن الفكرة الأساسية، وهي أن أفضل رد على الاستفزاز هو عدم المساهمة في تضخيمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.