قلعة السراغنة تحتفي بـ”معجزة المكسيك”… أسود الأطلس يكتبون التاريخ من رحم الترجيح

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

في مشهد جماعي يعكس عمق التلاحم بين الشعب المغربي وكرة القدم، عمّت موجة من الفرح العارم شوارع مدينة قلعة السراغنة مع أولى خيوط فجر اليوم الثلاثاء 30 يونيو، عقب إنجاز غير مسبوق حققه “أسود الأطلس” بتجاوز عقبة المنتخب الهولندي العريق، في واحدة من أشهر ليالي كأس العالم.

وقد جاء هذا التأهل المستحق إلى ثمن النهائي بعد مواجهة مثيرة على ملعب “مونتيري” بالمكسيك، انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، قبل أن تترجم الضربات الترجيحية تفوق المغرب بنتيجة 3-2، ليمنح هذا الانتصار الجماهير المغربية في مختلف ربوع المملكة، وخصوصاً في مدينة السراغنة، جرعة أمل لا توصف.

ومجرد إطلاق صافرة النهاية، تحولت شوارع المدينة إلى ساحة احتفال شعبي تلقائي، حيث تدفقت جموع غفيرة من الشباب والرجال من مختلف الأعمار من المقاهي والساحات العامة، متجهة إلى قلب المدينة، وتحديداً ساحة “المكانة” الشهيرة بطريق محمد الخامس، التي أصبحت قبلة للجماهير في هذه المناسبة التاريخية.

ولم تقتصر مظاهر الفرح على الأقدام فقط، بل امتدت لتشمل سيارات ودراجات نارية جابت مختلف الأزقة والشوارع الرئيسية، في استعراض جماهيري نادر، دوت خلاله الزغاريد وهتافات الانتصار، معبرة عن فخر عميق بهذا الجيل الجديد من اللاعبين الذي استطاع أن يكتب اسم المغرب بحروف من ذهب في المحفل العالمي الأكبر.

ووسط هذا الزخم الشعبي الذي لم يهدأ حتى ساعات الصباح الأولى، وقف المئات أمام ساحة “المكانة” مرددين أهازيج وطنية، في لوحة جسدت بوضوح أن كرة القدم في المغرب ليست مجرد لعبة، بل هي نبض الشارع وقاسم مشترك يجمع بين كل الفئات، في انتظار ما ستسفر عنه مواجهات الدور القادم من المونديال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.