الإنتفاضة // بقلم : ” محمد السعيد مازغ“
الصويرة.. أزمة مواقف السيارات لا تبرر احتلال الأرصفة
الصويرة : تطرح وضعية شارع العقبة بالتجزئة الخامسة بالصويرة، وليس وحده، سؤالاً واضحاً حول احترام حق المشاة في استعمال الرصيف، بعدما تحولت أجزاء منه إلى فضاء لركن السيارات والدراجات، ما يدفع الراجلين إلى النزول إلى الشارع ومشاركة الطريق مع المركبات.
المشهد لا يبدو حالة عابرة، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث تعرف المدينة ضغطاً كبيراً بسبب توافد أعداد مهمة من السيارات، في مقابل محدودية مواقف السيارات وارتفاع أسعار بعضها. وهي أزمة حقيقية تحتاج إلى حلول عملية ومستدامة، بدل ترك المواطنين وأصحاب السيارات أمام واقع يزداد تعقيداً كل موسم صيف.
لكن هذه الأزمة لا يمكن أن تكون مبرراً لاحتلال الرصيف، خاصة عندما يتعلق الأمر ببعض كراجات إصلاح السيارات أو تنظيفها، التي يستغل بعضها محيطه لركن السيارات، دون احترام الفضاء المخصص للراجلين، فضلاً عما يرافق ذلك من تلويث للرصيف والشارع بالزيوت ومياه التنظيف. 
والسؤال هنا ليس فقط: أين سيركن الزائر سيارته؟ بل أيضاً: من يحمي حق المواطن في رصيف آمن؟
فالمطلوب معالجة أزمة مواقف السيارات بالتوازي مع تشديد المراقبة ومنع أي استغلال غير مرخص للملك العمومي، حتى لا يتحول الرصيف إلى ضحية دائمة لأزمة السير والركن.
فهل يجد هذا النداء صداه، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟