تحت شعار الوقاية أولا.. قلعة السراغنة تعبئ جهودها لصد مخاطر العقارب والأفاعي

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

في مبادرة استباقية تعكس الأولوية التي توليها السلطات العمومية للسلامة الصحية للمواطنين، ترأس السيد سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، بقصر المؤتمرات بمقر العمالة، أشغال اللقاء الإقليمي المخصص لإطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للوقاية من التسممات ولسعات العقارب ولدغات الأفاعي، والذي تُنظمه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتعاون وثيق مع المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية.

ويُدرج هذا الأسبوع التوعوي في سياق جهود احترازية رامية إلى مجابهة ارتفاع وتيرة الحالات المرتبطة باللدغات واللسعات، خصوصاً مع بلوغ درجات الحرارة مستويات قياسية خلال فصل الصيف، مما يزيد من حركة هذه الكائنات ويضاعف مخاطر تعرض الساكنة، ولاسيما في المناطق القروية وشبه الحضرية التي تشكل بيئة خصبة لتفشي هذه الظاهرة الصحية.

وعرف اللقاء حضوراً لافتاً لمسؤولين إقليميين، ورؤساء مصالح لا مركزية، وهيئات السلطة المحلية، وأطر طبية وشبه طبية، حيث شكّل فضاءً لتقديم عروض تشخيصية معمقة حول الوضعية الوبائية بالإقليم، واستعراض البروتوكولات الوقائية المعتمدة، فضلاً عن تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المركز الوطني في مجالات الرصد، واليقظة الدوائية، والدعم التقني للمؤسسات الصحية، إلى جانب برامج تكوين الأطر في تقنيات التدخل السريع والتكفل الفعال بحالات الطوارئ.

وأكد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين المحليين لإنجاح هذا المشروع الصحي الوطني، مشدداً على تكثيف الأنشطة التواصلية والتحسيسية، وتعزيز آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع العمل على جعل المعلومة الصحية في متناول جميع الفئات، خصوصاً في الجماعات الترابية الأكثر هشاشة أمام هذه المخاطر.

وشدد المتدخلون، في مداخلاتهم، على أهمية الالتزام بالسلوكيات الوقائية اليومية، داعين إلى التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية عند التعرض لأي لدغة أو لسعة، مع التنبيه بشدة إلى ضرورة تجنب الممارسات التقليدية الخاطئة التي لا تؤدي إلا إلى تعقيد الحالة وإطالة زمن العلاج ورفع نسبة المضاعفات، مؤكدين أن التدخل الطبي المبكر يظل الرهان الأنجع لإنقاذ الأرواح وتفادي تدهور الوضعية الصحية للمصابين.

واختُتم اللقاء بالتشديد على مواصلة تنفيذ البرنامج التحسيسي الميداني بكافة جماعات الإقليم، عبر تنظيم حملات تواصلية وأنشطة تفاعلية تستهدف مختلف الشرائح المجتمعية، في أفق ترسيخ ثقافة وقائية مستدامة، والحد من حالات التسمم واللدغات، بما يضمن حماية مكثفة لصحة المواطنين ويعزز منظومة الصحة العمومية على المستوى المحلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.