“ربيع تاكاسا” عيون كشافي مواهب الأسود التي لاتنام ..

0

الانتفاضة / محمد جرو

أبرزهم اسم لم يكن لاعبا ولا مدربا، ولكنه يملك عينا لاتخطىء هدفها، “ربيع تاكاسا” هو واحد من شبكة منقبي المواهب، ومندوب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بإسبانيا خاصة حيث يقيم منذ 2014، ويتزعم خلية نحل تشتغل على مراقبة وتتبع المواهب من أصول مغربية قبل أن تخطفها أندية المهجر ..

ولا يقتصر دور تاكاسا على العمل التقليدي للكشافين، بل يعتمد على متابعة دقيقة للمواهب الشابة التي تتراوح أعمارها بين 13 و23 عاماً، ما جعله يُعرف داخل الأوساط الرياضية بلقب “منقب المواهب”.

وقد أثمرت هذه الجهود عن استقطاب عدد من أبرز نجوم المنتخب المغربي الحالي، مثل أشرف حكيمي وبراهيم دياز وإسماعيل صيباري، الذين وُلدوا خارج المغرب واختاروا تمثيل بلدهم الأصلي. كما سعى تاكاسا إلى ضم النجم الشاب لامين يامال قبل أن يقرر تمثيل المنتخب الإسباني.كان له الفضل في إكتشاف وإقناع عميد أسود الأطلس الذي بدوره أصبح تلقائيا وتطوعا،من بين الأسماء التي تحاول إقناع المواهب التي تظهر بالملاعب الأوروبية ..ربيع تاكاسا، المسؤول المغربي عن استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية في أوروبا، تحدث عن عن قصة التفاوض مع لامين يامال نجم برشلونة والعوامل التي أدت إلى اختياره لإسبانيا.

والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم،نفسها كانت ترصد وتراقب اللاعب منذ سن العاشرة من عمره، وكانت تؤمن كثيرًا بالموهبة التي امتلكها يامال، وحاول بناء علاقة قوية معه قبل أن ينتهي الحلم تمامًا في صيف عام 2023.

النجم الحاصل على المركز الثاني بسباق الكرة الذهبية للموسم الماضي، قرر اختيار إسبانيا في هذا التوقيت، وخاض اللقاء الأول له مع المنتخب الأول وهو في السادسة عشر من عمره.

فالأضواء تسلط عادة على اللاعبين والمدربين، بيد أن نجاح المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة يعود أيضاً إلى جهود شخصيات تعمل بعيداً عن المشهد الإعلامي، أبرزها ربيع تاكاسا، المسؤول عن استقطاب المواهب المغربية المنتشرة في أوروبا.

ووفقاً لما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، يُعد تاكاسا أحد أبرز الأسماء في مشروع تطوير الكرة المغربية، حيث يقود منذ أكثر من عقد شبكة واسعة من الكشافين في عدد من الدول الأوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، بهدف رصد اللاعبين من أصول مغربية وإقناعهم بتمثيل “أسود الأطلس”.

مشروع رصد وتتبع بروز المواهب المغربية بديار المهجر ،يُنظر إليه باعتباره أحد العوامل الرئيسية وراء التطور الكبير الذي شهدته الكرة المغربية، إذ بات المنتخب يعتمد على قاعدة واسعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الأوروبية، إلى جانب استمرار تدفق المواهب الشابة نحو مختلف الفئات السنية.

ومع النجاحات المتواصلة التي تحققها المنتخبات المغربية في الفآت السنية ،حيث فاز شباب الاسود الأطلس بكأس العالم U20 ،وبفضل المستقطب كذلك الإطار الوطني محمد وهبي ،أصبح نموذج استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية تجربة يُستشهد بها على مستوى القارة الإفريقية، في وقت يواصل فيه ربيع تاكاسا أداء دوره بعيداً عن الأضواء، مساهماً في رسم ملامح مستقبل الكرة المغربية. حيث يتواصل كشافو الاتحاد المغربي في أوروبا مع عائلات اللاعبين منذ الصغر لتمهيد الطريق لاختيار المنتخب المغربي مستقبلا.

ويبذل تاكاسا جهدا كبيرا في إقناع اللاعبين المغاربة بحمل قميص أسود الأطلس، إذ كان له دور مهم وبارز في تحديد مسار كل من أشرف حكيمي ومنير الحدادي وعبد الصمد الزلزولي ولاعبين آخرين.

وفي موضوع ذي صلة ،أشارت صحيفة “ماركا” الإسبانية إلى الدور الكبير الذي تقوم به جامعة لقجع من خلال قدراتها الدبلوماسية والسياسية للمساعدة في مهمة جلب اللاعبين مزدوجي الجنسية.

كما تطرقت إلى العمل الذي حققه وليد الركراكي صانع إنجاز المغرب في مونديال 2022، إضافة إلى نجوم المنتخب المغربي الذين يعملون في الظل لإقناع لاعبين آخرين بتمثيل أسود الأطلس، وأبرزهم نجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي الذي قرر حمل قميص المنتخب المغربي منذ فئات تحت 21 عاما.

ولمحت الصحيفة إلى أن حكيمي قد يكون له دور في ضم لاعب ريال مدريد إبراهيم دياز لصفوف منتخب المغرب، إذ كان أول المرحبين به على منصات التواصل الاجتماعي وكتب له “مرحبا بك في بيتك”.

عمل ربيع تاكاسا في جلب اللاعبين لتمثيل “أسود الأطلس” لم يتوقف عند هذا الحد، بل شهدت لائحة المنتخب المغربي مفاجأة جديدة بحضور يوسف لخديم المعروف بـ”يوسي”، ظهير أيسر فريق فئة الشباب بنادي ريال مدريد.

لدى تاكاسا فريق عمل من خمسة أشخاص مسؤولين عن متابعة العمل بين الشباب ذوي الجنسية المزدوجة. وقد أتى عمله بنتائج مثمرة، إذ نجح مؤخرا في استقطاب مواهب أخرى، مثل آدم أزنو لاعب بايرن ميونخ الذي انضم للمنتخب الأولمبي، رفقة سليم الجباري لاعب أتلتيكو مدريد، ورشاد فيتال مهاجم نادي ألميريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.