الانتفاضة // الدكتورة // فاطمة أحسين
وفجأة أصبحت مشاكل المغرب عبارة عن إسم الفنان سعيد الناصري؛ وكأن هذا البلد السعيد ليس فيه أية مشاكل من غير فيلم لشخصية فنية اختارت التحدي بطريقتها الخاصة وهي حرة فيها؛ ومن أراد فليتابع فيلمه ومن لم يريد فهو حر؛ فحتى لو كان فيلمه عبارة عن مهزلة فنية فلا أظن أنها ستصل إلى مانراه من محتويات رقمية على منصات التواصل الاجتماعي تحمل قمة التفاهة والانحطاط الأخلاقي وتحصد الملايين من المشاهدات؛ ومع ذلك لم يتم تجييش الرأي العام حولها ولو من باب التوعية والتحيسيس حول خطورتها على النشء.
بل هناك أعمال لشخصيات فنية عربدت على خشبة المسرح وأمام الكاميرات وقالت كلاما نابيا واستعملت مصطلحات تهدد الأمن المجتمعي بخصوص آفة المخدرات ومع ذلك تم التطبيل لها في الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
الغريب ان تصبح منصات التواصل الاجتماعي عبارة عن حلبة صراع وتكسير للضلوع في مواضيع لا تهم الفساد الحقيقي الذي يؤرق المغاربة ولا المواضيع التي تهم الحياة اليومية للمواطن المغربي؛ ولا التحديات الكبرى التي تنتظر المغاربة.
مؤسف حقا ما نراه.
مؤسف هذا الحضيض الذي وصلنا إليه .
ملاحظة : لست من معجبات أعمال الفنان سعيد الناصري ولم أرى فيلمه الذي أثار ضجة ولغط كبير على وسائل التواصل الاجتماعي.
التعليقات مغلقة.