ذكرى مؤلمة وإصابة مقلقة.. هل يحرم كاحل مبابي فرنسا من عبور إسبانيا إلى نهائي المونديال؟

0

الانتفاضة/ مهدي الكريمي(متدرب)

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، لكن القلق داخل المعسكر الفرنسي لا يتعلق فقط بقوة المنافس، بل بالحالة البدنية لقائد “الديوك” كيليان مبابي، الذي أثار الشكوك بعد عدم إكماله الحصة التدريبية الأخيرة قبل المباراة.

ويستضيف ملعب دالاس القمة الأوروبية المنتظرة، في لقاء يسعى خلاله المنتخب الفرنسي إلى بلوغ النهائي للمرة الثانية تواليا، بينما يطمح المنتخب الإسباني لمواصلة عروضه القوية واستعادة أمجاد التتويج العالمي.

وتزايدت المخاوف بعد إصابة مبابي في الكاحل الأيمن خلال مواجهة المغرب في الدور ربع النهائي، إثر تدخل قوي أجبره على مغادرة الملعب قبل نهاية اللقاء. ورغم مرور عدة أيام، لا يزال النجم الفرنسي يشعر بآثار الإصابة، بحسب ما كشفته صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، التي أشارت إلى أنه غادر التدريب الأخير قبل زملائه بدقائق، في مشهد أثار تساؤلات واسعة.

مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان حاول تبديد المخاوف، مؤكدا في المؤتمر الصحفي أن مبابي “جاهز بنسبة 100%”، مشددا على أن خروجه المبكر من التدريب كان إجراء احترازيا للحفاظ على جاهزيته قبل المواجهة الحاسمة، وليس مؤشرا على غيابه.

ورغم هذه التطمينات، فإن التقارير الفرنسية أكدت أن مبابي لا يزال يعاني من آلام في الكاحل، مع وجود ورم دموي ناتج عن الإصابة، إلا أن الطاقم الطبي لم يجد ما يستدعي إجراء فحوصات إضافية، في إشارة إلى ثقته بقدرة اللاعب على المشاركة.

وتكتسب مشاركة مبابي أهمية استثنائية، ليس فقط لأنه قائد المنتخب الفرنسي، بل أيضا لأنه يتصدر ترتيب هدافي كأس العالم 2026 برصيد ثمانية أهداف، متساويا مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، مع أفضلية للنجم الفرنسي في عدد التمريرات الحاسمة.

وتعيد الإصابة الحالية إلى الأذهان ذكريات مونديال روسيا 2018، عندما عاش مبابي ساعات عصيبة قبل نصف النهائي أمام بلجيكا بسبب إصابة في الظهر كادت تحرمه من المشاركة. ورغم معاناته آنذاك، تمكن من اللعب والمساهمة في قيادة فرنسا نحو لقبها العالمي الثاني، وهو سيناريو يأمل الفرنسيون في تكراره اليوم.

وبين تطمينات ديشان والتقارير الطبية الحذرة، يبقى السؤال مطروحا: هل يتمكن مبابي من تقديم مستواه المعتاد في واحدة من أصعب مباريات البطولة، أم أن إصابة الكاحل ستؤثر على مردوده أمام منتخب إسباني يعرف جيدا كيف يستغل أي نقطة ضعف؟

كل الأنظار ستكون موجهة نحو قائد “الديوك” عند صافرة البداية، لأن جاهزيته قد تكون العامل الحاسم في تحديد هوية المنتخب الذي سيحجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس العالم 2026.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.