الانتفاضة
في سياق الازمة الخانقة التي يعيش عليها المواطن المغربي وخاصة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء وبالاخص المحج الملكي وما يعانيه المواطنون هناك من ويلات تعد ولا تحصى، قامت السلطات المحلية بهدم العديد من المنازل في المدينة القديمة من اجل مشروع المحج الملكي.
و ياتي هذا الهدم بعد 30 سنة من الانتظار و هو ما اثار غضب الحقوقيين معبرين انهم ليسو معارضين للمشروع ولا ضد تنمية البلاد بل معبرين انهم ضد الفساد و هضم حقوق الساكنة من خلال عدم توفر مساكن بديلة للسكان.
مطالبين من خلالها بمحاسبة المسؤولين خاصة مؤسسة شركة (سونداك) الذين سرقوا استفادات الساكنة المالية و قاموا ببيعها لمن لايستحقها.
كما شهدت عمليات الهدم عدم ازالة مقبرة الميعارة و المقبرة الانجليزية برسم التحفيظ العقاري.
و ناشد الحقوقيون بتدخل الجهات العليا كوزارة الاسكان لانصافهم و رد الاعتبار لساكنة مؤكدين ان المنازل البديلة ثم بيعها لمن لايستحقها.
و تواصل السلطات عمليات افراغ المنازل من اجل تدشين مشروع المحج الملكي الذي تاخر انجازه لاكثر من ثلاث عقود من الزمن
ويظهر دور وزيرة الاسكان والتعمير والتي ضربت عرض الحائط كل التطلعات والامال التي كانت معقودة عليها من اجل انصاف المتضررين وتمكينهم من السكن اللائق وتعويضهم عن الهدم الذي ليسوا مسؤولين عنه.
ويبدو ان الوزيرة المعنية صمت اذانها وادارت ظهرها للمشروع بشكل كلي واكتفت بالهدم ولم تعمل على اخبار الضحايا ولا تمكينهم من التعويضات فضلا عن ضمان الحياة الكريمة للموااطنين.
يعلم ان مدينة الدار البيضاء تعاني في الاصل من مشكل السكن وان المواطنون يعانون الامرين من اجل الحصول على مسكن لائق، لكن ان تاتي السلطات وبايعاز من الوزارة من اجل هدم جزء كبير من المنازل باسم اعادة الايواء والبناء رغم ما يتطلبه ذلك من وقت قد يطول لسنوات، وتكاليف قد يعجز عنها المواطن المغربي و (الكازاوي) بالخصوص وهو ماقد عرض حياة السكان لكثير من المشاكل هم في غنى عنها، لهو العبث بعينه في الحقيقة.
بقي ان نشير الى المواطنون قاموا بابلاغ السلطات المحلية باوضاعهم الماساوية وانهم لم يتسلموا التعويضات المفروض على الوزارة اداؤها لهؤلاء وان الهدم واعادة البناء مع تسليم المواطنين مبلغ 10 مليون سنتيم كحل من اجل اعادة البناء هو حل اثبت عجزه وانه حل غير عملي ولا يستقيم على اساس صلب للاسف الشديد.
جدير بالذكر الى ان المواطنون يستغيثون بكل المسؤولين الذين من الممكن ان يعملوا على وضع حد لهذه المعاناة، الا وزيرة الاسكان والتعمير وسياسة المدينة فهي خارج التغطية ولا تدري ما ذا يعانيه المواطن من ويلات وكوارث هم في غنى عنها.
يتبع…
التعليقات مغلقة.