هدية ” الحكومة الاجتماعية ” الى الاسر المغربية الفقيرة بمناسبة الدخول المدرسي

الانتفاضة // خالد الصمدي

دخول مدرسي بطعم التراجع عن الدعم المالي لدعم التمدرس ،من 4 مليار درهم الى 600 مليون درهم،
حيث شهد الدخول المدرسي الحالي تراجعا كبيرا في برامج الدعم المالي للاسر الفقيرة الخاص بضمان استمرارية التمدرس والتخفيف من الهدر المدرسي حيث :
– تم حذف برنامج مليون محفظة ،
– تم حذف برنامج تيسير لدعم التمدرس بالعالم القروي ،
تم حذف البرنامجين بصفة نهائية
تم تعويضهما بمنحة التمدرس قدرها 200د في الابتدائي و300 د في الثانوي مرة واحدة في السنة خلال الدخول المدرسي،

على سبيل المقارنة

الاعتمادات المالية التي كانت مرصودة لبرنامج مليون محفظة 2 مليار درهم، وعدد المستفيدين 4 مليون ونصف تلميذ ،
الاعتمادات المالية المرصودة لبرنامج تيسير 2 مليار درهم ،
أي ما مجموعه 4 ملايير درهم ، مخصصة لدعم تمدرس أبناء الاسر الفقيرة لضمان استمرارية ابنائها وبناتها في مقاعد الدراسة ،
في حين أن الاعتمادات المالية المرصودة لدعم التمدرس في صيغته الجديدة لم تتجاوز 600 مليون درهم مما يعني انخفاضا بنسبة 85 ٪
وتقلص عدد المستفيدين من 4 ملايين ونصف الى 3 ملايين حسب أرقام رسمية للوزارة ، مما يعني حرمان مليون ونصف تلميذ وتلميذة اي ثلث التلاميذ الذين كانوا من المستفيدين في السابق ،
كان التلاميذ في برنامج مليون محفظة يستفيدون من المحفظة والكتب والدفاتر والادوات بما معدله 600 درهم في المعدل ، فعوض بمبلغ الدعم 200 في الابتدائي 300 د في الاعدادي والثانوي، مرة واحدة في السنة ؛ اي نقص بالثلثين في الابتدائي والنصف في الاعدادي، مما لا يمكن التلميذ حتى من شراء محفظة جيدة فارغة،
كان جميع الاسر في العالم القروي والشبه الحضري يستفيدون من برنامج مليون محفظة ، وحاليا يستفيد فقط الذين يستفيدون من الدعم الاجتماعي فإذا تغير المؤشر لن يستفيد عدد من الاسر الفقيرة لا من الدعم الاجتماعي العام ولا من دعم التمدرس ،
تم حذف برنامج تيسير لدعم التمدرس في العالم القروي 2 مليار درهم بصفة نهاىية،
وفوق كل هذا وذاك تم حرمان المغاربة من رمزية افتتاح جلالة الملك للدخول المدرسي باعطاء انطلاقة برنامج توزيع مليون محفظة، الذي كان يطبع الدخول المدرسي كل سنة ،
فبأي منطق يفكر القائمون على تدبير المنظومة التربوية ؟ وباي منطق تفكر حكومة تزعم أنها حكومة اجتماعية؟
ولماذا هذا النكوص الذي ستكون نتائجه الوخيمة على المدى القريب عودة الهدر المدرسي بقوة إلى العالم القروي بما له من انعكاسات سلبية ، ما لم يتم مراجعة هذه القرارات التي تفتقد إلى النفس الاجتماعي والحس التربوي،

التعليقات مغلقة.