الانتفاضة // محمد الامين الداودي
مراكش تلك المدينة الشبح او (العروبية) على اصح تعبير، او المدينة المفترى عليها والتي يحاول بعض التافهين والتافهات والغوغائيين والغوغائيات تصويرها وكانها جنة الله في الارض، وهي في الحقيقة ليست الا كما يقول المثل المغرببي الدارج…(العكر على الخنونة)…مدينة يكثر فيها كل شيء…العري…الفساد…الزنا…الشذوذ…اللواط…زنا المحارم…الازدحام المروري…الحوادث المميتة…السرقة والنشل والخطف…الحانات والخمارات والعلب الليلية…الاستيلاء على املاك الغير…النصب والاحتيال…مقاهي الشيشا…النصارى واليهود والمجوس وحتى اولئك الذين لا دين لهم لهم حقهم في مراكش…الشوارع المحفرة…الازقة الضيقة…رائحة البول تزكم الانوف…الظلام الدامس في مختلف الدواوير المحيطة بالمدينة…غلاء الاسعار…غلاء المعيشة…انقطاع الماء من حين لاخر…النقل الحضري – عفوا – النقل البدوي المهترئ…الاجرام و (الكريساج) في اللي والنهار…احتلال الملك العمومي…كساد المنظومة الصحية…افلاس المنظومة التعليمية…الاتربة المتراكمة في مختلف مداخل المدينة، وغير ذلك من المشاكل والمدلهمات التي تعيق المدينة وترديها قاعا صفصفا لا تلوي على شيء رغم الادعاءات الخاوية والاشهارات المجانية التي يحاول بعض الببغاوات تمريرها لانقناع الراي العام بترهاتهم الا ان الواقع يكذب ذلك.
فمنطقة العزوزية مثلا لا يمكن ان تخطئ عين الزائر لهذا الدوار وجود جحافل كبيرة من الكلاب (تاتسارا على خاطرها) وسط الشوارع وفي الازقة والدروب مما يشكل خطرا على الساكنة وخاصة الاطفال الصغار.
اما المحطة الطرقية التي بنت ب (الزبابل ديال الفلوس) فانها لازالت مغلقة الى حدود كتابة هذه السطور، بعد ان وعد المسؤولون والمعنيون بالامر المراكشيين وغيرهم بانها ستفتح ابوابها امام المسافرين، الا انها فتحت ابوابها لكل من يريد ان يمارس الرذيلة والفاحشة خاصة في ظل غياب الانارة وانعدامها مما يشكل فرصة للزناة والبغاة واللواطيين بممارسة قذارتهم في امن وامان وسلم وسلام.
اما رائحة (الكانيفوات) اي قنوات الصرف الصحي فاغلبها مفتوحة على الهواء الطلق مما يجعل من تلكم الرائحة الكريهة تغزو المنطقة كل وقت وحين، ولا مفر للعزوزيين والعزوزيات الا استنشاقها عوض استنشاق الهواء النقي.
كما ان المنطقة تعاني من جملة من المشاكل الاخرى والتي تقض مضجع الساكنة ليلا ونهارا صباحا ومساء لا محالة، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر الدواوير المحيطة بالمنطقة، مما يشكل خطرا كبيرا على المنطقة والمدينة برمتها على اعتبار ان سكان اغلب هذه الدواوير هم من البوادي والارياف واغلبهم لا يشتغلون ويكتفون بتناول المخدرات والمكوث في المقاهي وترصد الضحايا ،اضافة الى الازبال المتراكمة في كل مكان، و الشوارع المحفرة، وارتفاع منسوب الاجرام والاجرام على الرغم من المجهودات التي تبذلها القوى الامنية بالمنطقة، اضافة الى الفوضى والعشوائية في كل المجالات والميادين وعلى جميع المستويات والاصعدة، دون ان ننسى احتلال الملك العمومي، وغير ذلك من الكوارث التي تسيء الى الساكنة والمدينة والوطن باسره.
بقي ان نشير الى ان المقاربة ليست سوداوية، والنظرة ليست عدمية، وليس رؤية للنصف الفارغ من الكاس، ولكن محاولة لنقل الواقع كما هو بدون (زواق) ولا لف ولا دوران كما يفعل بعض التافهين والتفهات جهلا منهم وتجاهلا، والذين يحاولون ان يصوروا لنا مراكش وكانها جنة الخلد؟؟؟ وهي في الواقع ليست الا (عروبية وصابغينها بالاحمر).
التعليقات مغلقة.