الانتفاضة // محمد عبيد // محمد المتوكل
علمتني الحياة أن هناك أصدقاء وأقارب حسب الظروف… وأن هناك أصدقاء وأقارب فى كل الظروف…
وعلمتنى الحياة أيضا أن عدوا صريحا واضحا أفضل ألف مرة من صاحب أو صديق أو حتى قريب منافق مخادع ومتلون.
وعلمتنى الحياه أن الطعنات الأشد هى ممن كانوا يوما الأقرب لنا…
وأيضا تعلمت من الحياة أن الصفعة التى لا نتعلم منها نستحقها من جديد.
في حياة كل إنسان أشياء يراها رائعة، أشياء أُخرى أكثر مبتلي بها في حياته… لا يطيقها.
فكلما رأيت شيئًا حلوًا، ادع له بالبركة… وبأن يجمل باطنَ حياته وباطن نفسه، كما جمّل ظاهرها.
بهذا تثاب مرتين، مرة لدعوةٍ لأخيك المُسلم، ومرة لأنك قاومتَ شيطانك وعالجت نيتك وحميت نفسك من المقارنات.
مهما كنت إنسانا مسالما وغير مؤذي، يكون هناك مجموعة أشخاص تكرهك، وممكن حتىٰ يكونون أشخاصا لا تعرفهم!؟
والغريب أن أسباب الكره غير واضحة وأحياناً عجيبة، ممكن كرهك بسبب نجاحك، شخصيتك، قوتك، أسلوبك في الحياة، إنجازاتك، قبولك ومحبة الناس لك…
والأكثر رعبا الذي يكرهك بسبب رزقك وخيرك.
لو أفلست من جميع خصالي الحميدة وتبقّى الوضوح وحده لكفاني.
الوضوح ثاني أعظم صفة يحظى بها المرء بعد الصدق.
لم أعوّد نفسي أن تكون ثقيلة على الآخرين، بل عوّدتها على أن ترتحل فورًا من كل مكان يمُس كرامتها…
ولا أرضى بأن أكون عبئًا على قلب أحد، أو زائدًا في حياة أحد، أو هامشًا لا يُنظر لي…
كنت دومًا أهرب من الأماكن التي أشعُر أنها لا تسعني، حتى وإن خسرت بعد ذلك الكثير.
أنا لا أتخلى عما يحبّ قلبي إلا عندما أشعر أن المكان لم يكن لائقًا بي دائمًا… أضع نفسي أولاً، ثم الشيء الذي أحبه.
”أعرف أنني أتغير أصبحت هادئا أكثر من قبل.
أتجنب المناقشات وكلمات اللوم والعتاب… أشعر بالملل من المحادثات الطويلة لا أطيق التحدث في مواضيعها… لا أعبر عما أشعر به لأي شخص مهما كنت غاضبا وحزينا ومحطما..
أصبحت أكثر عقلانية… أفكر كثيرًا قبل إتخاذ قرار واحد… أنا الذي كنت لا أجيد التخلي تغيرت.
أنا من الأشخاص المُبذرين بإعطاء الفرص، مع كل فرصة تستهلكها تقل مكانتك لدي حتى لو أصبحت إنسانا جيدا.
ختاما ستكون جيدا لنفسك، لكن خارج حياتي.
حقيقة أن المعاناة تجعل منك أكثر مرونة، تفهّم، حنية، وأشياء كثيرة تبنيها فيك من خلال العواصف اللي تمّر فيها، لذلك دخولك العاصفة ماهو مثل خروجك منها، هدوؤك ورزانتك وإدراكك الكبير بعد المعاناة هدية ثمينة تقدمّها لك المعاناة… لذلك، فالشخصية العظيمة تأتي من كونك عانيت أكثر من كونك ذكي.
الوضوح قبل كل شيء، لا أحب ولا أحتاج المجاملة ولا الطرق الملتوية والتلكؤ…
أعطني كل الأسباب، وضح كل الأخطاء، تكلم معي بكل الأمور الضرورية…
لا تجاملني وتسكت، ثم تحاسبني لأني لم أفهم.
أختار الوضوح دائما مهما كانت نتائجه… وأحب مثلما أتعامل به أن يعاملني الآخرون بنفس الطريقة، لا أقل ولا أكثر.
إذا جُرِحتَ أو خُذِلتَ أو تألمت إياك وإظهار ضعفك لمن تسبب لك بذلك وإياك أن تلوم؟!… فقط انسحب، ابتعد… اعتزلهم… وأوجد لنفسك محيطاً آخر أكثر حُباً ومودة…
وإن كانت لك قيمة وكنت تستحق سيفتقدونك حتماً مع الأيام.
وإن لم تكن لك قيمة لن تُفتَقد ولن تَفقِد… وهذا منصف للجميع.
أنا لستُ بتلكَ القسوةِ التي تجعلُني أتخلّى عمّن كانوا جزءٔ منّي لكنّ إيماني شديدٌ بمقولةِ :”مَن لا يراني بعينٍ واحدةٍ لا أراهُ بالإثنتين”… فاجعلها قانونك.
الحياة متقلبة ولا تدوم لاحد ولو دامت لغيرك ما وصلت اليك فاجعلها معبرا وممرا وقنطرة وليس مستودعا ومستقرا ومامنا، ولا تكن امعة تستطيب الحياة الدنيا وانت جاهل لهذه الحيادة شكلا ومضمونا.
ليس هناك مجال للتفاخر باللباس والتفاخر بالمشية والتفاخر بالروائح والتفاخر بالاصباغ والتفاخر بغنج الكلام وكل ذلك لا يستنفع به امام الواحد الديان.
احسن طريقة يمكن للانسان العيش بها بعد الايمان بالله ورسله وكتبه واليوم الاخر والقضاء والقدر وطاعة الوالدين والاحسان الى الزوجة وتربية الاولاد، هو الابتعاد ما امكن من (كحل الراس واسود العفطة)، لانه ما نجا انسان الا بنجاته ممن يحشرون انوفهم في كل شيء وهم لا شيء.
قد تكون الحياة اعطتك ودا وقربا ولكن والله ثم والله ثم والله انه على حساب الكرامة والحشمة والعفة والشخصية ان وجدت طبعا.
لا تقدر الحرية بثمن لكن العبيد دائما يشتاقون الى من يسقيهم ويعتني بهم ولو كذبا وزورا.
احسن طريقة للانتقام من (خايب العفطة) هو اثبات النجاح والتجاهل لانه بذلك يموت بدل المرة الواحدة الف مرة.
ساعد وساعد وساعد واصبر فانك باعيننا كما قال الله تعالى.
لا تلتفت للجهال والحمقى والمغفلين والمرائين والدجالين والبروفيطاريين الذين يقدمون من اجل ذلك خدمات شتى.
ليس هناك اجمل واروع وارقى من صفاء النفس ووضوح الرؤية، وليس الاختباء وراء الشعارات الجوفاء والعبارات الرناء والواقع شيء اخر تماما.
كن كما انت لا كما يراد لك وارتق باخلاقك لا بمقوماتك حتى يكون لك عند الله اجر.
الحياة مدرسة والتلاميذ الجيدون هم من يظهرون النباهة وليس (الناب) والكلام النابي والدال دلالة واضحة على اصل المعدن.
بقي ان نشير الى من لا يراك بعين واحدة فلا تراه بعينيك الاثنتين، بل اشعره انه لا يمثل في حياتك اي قيمة مظافة وان وجوده كعدمه بل عدمه كعدمه.
التعليقات مغلقة.