الانتفاضة // محمد المتوكل
تشهد الرباط عاصمة المملكة الشريفة، عودة مهرجان الفسق والفجور والمسمى موزاين والذي تنظمه جمعية تسمى بمغرب الثقافات، والتي يتم صرف اموالها من دافعي الضرائب.
مهرجان دابت هذه الجمعية على تنظيمه كل سنة الا ماكان من السنتين الماضيتين والتين اتسمتا بحلول الجائحة التي سميت حينها بكورونا والتي ادخلت المغرب والمغاربة الى المنازل رغما عن الجميع، والخالي من اي اضافة، والفارغ من كل قيمة مضافة للبلاد والعباد، اللهم اشاعة الفاحشة والزنا والشذوذ والخمر والشيشا والدعارة والسرقة والنصب والاحتيال والسكر العلني والعري وكل انواع الفساد والافساد.
مهرجان تنظمه هذه الجمعية كل سنة ولا تابه لاي حادث عارض او قضية انسانية او اي شيء للاسف الشديد، وذلك من قبيل الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني الاعزل، وارتفاع نسبة الشهداء والمجروحين والمعطوبين، او مسالة زلزال الحوز الذي ضرب المغرب والمغاربة ذات ثامن من شتنبر من السنة الماضية، والذي خلف حالة من الخوف والهلع في صفوف كل المغاربة، وانتج رقما كبيرا من الضحايا، او غير ذلك مما لا يلتفت اليه اصلا المنظمون لهذه الكوارث والتي يريدون الصاقها بالثقافة والفن والابداع وهي ابعد ما تكون من ذلك.
مهرجان اقل ما يمكن ان يقال عنه انه مهرجان جاء ليخل بالتوازن في مجموعة من الامور بالمملكة الشريفة، من قبيل الاخلال بالقيم والعادات والتقاليد والحشمة والحياء والتازر والتعاضد، فضلا عن اشاعة عدد من مشوهات الاخلاق من قبيل الاختلاط الماجن والعري الفاحش والميوعة والميل والميلان والسكر والخنا والخدنية وكل انواع الفساد والافساد.
لقد وصلنا الى مرحلة الصفر بسبب مثل هذه المهرجانات التي عوض ان ترفع المنسوب الاخلاقي لاولادنا وبناتنا، فهي ترمي بهم في مستنقع الرذيلة واتون الفاحشة عيانا بيانا، فضلا عن اذاعة الغناء الساقط والكلمات الخادشة للحياء والعبارات السوقية، دون ان ننسى نقل قنوات الصرف الصحي لمختلف فقرات هذا المسمى مهرجانا وهو في الحقيقة موسم للشواذ والزنا والرذيلة بمختلف الوانها “وعلى عينيك ابن عدي”.
لقد ارادوا للمغرب ان يتحرر من قيمه، ويتخلى على مبادئه، ويستغني عن عاداته وتقاليده الاصيلة باخرى غريبة ودخيلة وتخدم اجندات اجنبية عبر استعمال المراة كسلاح مرة وهو ما استجابت له نسوتنا للاسف الشديد، ودخلن في دوامة لا مخرج لهن منها الا بالعودة الى كتاب رب العالمين وسنة سيد الاولين والاخرين، ومرة يستخدمون الموضة، وما انتجته من جيل عاري من اللباس والاخلاق ومنها معا، ومرة يستعملون الاشهارات، ومرة يستعملون الغناء وذلك من اجل سلخ المغرب عن هويته والضرب به عرض الحائط.
لقد ان الاوان بالمسؤولين على هذه السخافات والفتن والتي هي فتن كقطع الليل المظلم ان يدركوا غاية الادراك ان ما يتم تقديمه لابنائنا وبناتنا من فن وسخ، وثقافة عف عليها الزمان واكل عليها الدهر وشرب، انما هي محاولة لانتاج جيل مشوه لا له في العير ولا له في النفير، جيل مدنس الاخلاق، خبيث القيم، فاقد للبوصلة وغير قادر على التمييز بين الصحيح والخطا والغث والسمين، ولا يستطيع ان تقوم له قائمة ولا ان تكون منه الكائنة.
بقي ان نشير الى ان مهرجانهم هذا ينظم في ظل القصف المباشر وغير المباشر للالة الحربية الاسرائيلية على افراد وجماعات الشعب الفلسطيني الاعزل، والذي لا ذنب له الا انه يدافع بكل ما اوتي من قوة عن ارضه وقيمه ومبادئه، وقدم في ذلك النماذج العملية على شدة الارتباط بالارض والقضية والهوية والايمان الراسخ بعدالة القضية الفلسطينية، والتي يقود تفاصيل معركتها رب العالمين من فوق سبع سماوات، كما ان هذا المسمى موازين جاء عقب ما تعرض له المغرب والمغاربة من حدوث ابتلاء زلزال الحوز والذي الم بالمغرب والمغاربة، واحدث فواجع وكوارث وخلف الام واحزان لم تنته الى حدود كتابة هذه السطور، اضافة الى احداث اخرى لها من الالم ما الله به عليم، ولكن المسؤولين على هذا الخبث و هذه الخبائث اكثرهم لا يعلمون.
يشار الى ان مهرجان الخزي والعار ربما قد يصطدم بالمقاطعة المعتبرة شكلا ومضمونا في ظل تناميها منذ سنوات على اعتبار ان هذه المدلهمات لا تقدم اي قيمة مضافة، لا للبلاد ولا للعباد، رغم اجتهاد قنوات الصرف الصحي على اظهار فقراته، وحجم المشاركين والمتفرجين والمرتادين، الا ان ذلك يبقى تشويها للحقيقة و (مونطاج) سرعان ما ستنكشف خيوطه الواهية.
التعليقات مغلقة.