الإنتفاضة // الصويرة
تعيش مدينة الصويرة هذه الأيام على إيقاع التحضيرات المكثفة لاحتضان الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، حيث تتواصل الأشغال بساحة مولاي الحسن لإقامة المنصة الرئيسية التي ستستقبل كبار المعلمين والفنانين المشاركين في هذا الحدث الثقافي الدولي.
وتعد الساحة القلب النابض للمهرجان، إذ تتحول إلى فضاء مفتوح يجمع شباب المدينة وعشاق الفن الكناوي وزوار الصويرة من مختلف أنحاء المغرب والعالم، في أجواء احتفالية تمتزج فيها الموسيقى بالفرجة والتبادل الثقافي.
وتنطلق فعاليات المهرجان أيام 25 و26 و27 يونيو 2026، فيما يحتضن منتدى حقوق الإنسان، المنظم على هامشه، دورته الثالثة عشرة يومي 26 و27 يونيو تحت شعار: «شباب العالم: الحرية، الهوية، والمستقبل»، بمشاركة مفكرين وفنانين وفاعلين مدنيين لمناقشة قضايا الشباب وتحديات المستقبل.
ويُذكر أن تنظيم وإنتاج المهرجان تشرف عليه A3 Communication برئاسة نائلة التازي، التي تتولى إدارته الفنية والتنظيمية منذ تأسيسه سنة 1998..
ورغم الإشعاع الدولي الذي حققه مهرجان كناوة على مدى 27 سنة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا جنت الصويرة غير ثلاثة أيام من الرواج الموسمي؟ فمع كل دورة تعود أزمات النقل والإيواء والازدحام وندرة مواقف السيارات، وكأن المدينة لم تستثمر هذا الموعد العالمي لتطوير بنيتها التحتية وخدماتها الأساسية. فنجاح المهرجان لا يقاس فقط بحجم الجمهور والتغطية الإعلامية، بل أيضاً بقدرته على ترك أثر تنموي دائم ينعكس على حياة السكان والزوار على حد سواء.