الانتفاضة/محمد جرو
في أجواء طبعها التواصل والتآخي واستحضار الموروث الثقافي والاجتماعي، التأم أفراد وأبناء قبيلة آيت لحسن الصحراوية، يوم الخميس 6 غشت 2026، خلال فعاليات الملتقى السنوي الذي نظمته جمعية تيدرگيت للتنمية والثقافة، بمناسبة موسم تيدرگيت الحمراء، تحت شعار: «نحو ترسيخ التواصل الأسري، ونشر قيم التسامح، وتعزيز الأمن الاجتماعي».
وشهد هذا الموعد السنوي حضور عدد كبير من أبناء القبيلة، القادمين من مختلف مناطق المغرب وخارجه، إلى جانب وفود تمثل عددا من القبائل الشقيقة، في مشهد جسد أهمية مثل هذه المناسبات في تعزيز صلة الرحم وتقوية الروابط الاجتماعية بين مختلف مكونات القبيلة.

وبحسب المنظمين، فقد أصبح الملتقى تقليدا سنويا يحرص أبناء آيت لحسن على إنجاحه، لما يمثله من مناسبة للتواصل واستحضار الروابط العائلية والاجتماعية، فضلا عن كونه فضاء للحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز قيم التسامح والتكافل والتعاون.
وافتتحت فعاليات الملتقى بكلمة لعلي كرماص، أحد مؤسسي جمعية تيدرگيت ومن أبناء قبيلة آيت لحسن، قبل أن تتوالى كلمات ومداخلات عدد من المشاركين، الذين شددوا على ضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للقبيلة، وتقوية أواصر التماسك بين أبنائها، إلى جانب الانخراط في المبادرات الرامية إلى خدمة التنمية المحلية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
كما عرف اللقاء مشاركة وفد يمثل فرع الشمال لقبيلة آيت لحسن، في خطوة عكست حرص مختلف فروع القبيلة على الحضور والمساهمة في إنجاح هذه التظاهرة السنوية، وتعزيز التواصل بينها وبين باقي الفروع والقبائل الشقيقة.

ولم يقتصر برنامج الملتقى على الجانب الاجتماعي والثقافي، بل شكل أيضا مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية، وتعزيز التواصل بين أبناء القبيلة، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على الروابط التاريخية التي تجمع مختلف مكوناتها.
واختتمت فعاليات الملتقى برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والدعاء بأن يحفظه ويديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار.
كما شهد الحفل توزيع شواهد تقديرية وتذكارات على عدد من الوجوه المعروفة في مجالات مختلفة، اعترافا بأدوارها وإسهاماتها في خدمة المنطقة والمجتمع، في مبادرة ترمي إلى تكريم رموز وفعاليات تركت بصمتها في محيطها المحلي وخارجه.
ويؤكد تنظيم موسم تيدرگيت الحمراء استمرار هذه المناسبة كفضاء سنوي يجمع أبناء آيت لحسن، ويعزز قيم صلة الرحم والتسامح والتكافل، ويحافظ على الذاكرة الجماعية والموروث الثقافي للقبيلة.
