عبد العالي دومو..عودة السياسي المخضرم إلى معركة قلعة السراغنة

0

الانتفاضة/ ابراهيم السروت

عاد اسم البرلماني السابق عبد العالي دومو إلى الواجهة السياسية بإقليم قلعة السراغنة، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس الانتخابي بدائرة السراغنة–زمران. ويأتي الحديث عن ترشحه في وقت تعرف فيه الساحة السياسية المحلية تحولات متسارعة، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

دومو ليس اسما جديدا على الحياة السياسية، فقد راكم تجربة برلمانية وانتخابية، كما ارتبط اسمه بالعمل الجماعي والمحلي. وهذه التجربة تمنحه معرفة واسعة بخصوصيات الإقليم وبالملفات التي تشغل المواطنين، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام مسؤولية تقديم حصيلة واضحة ورؤية جديدة للمستقبل.

ويطرح ترشح دومو سؤالا سياسيا مهما: هل يستطيع البرلماني السابق العودة بقوة إلى قبة البرلمان واستعادة ثقة الناخبين؟ الإجابة ستتوقف على عدة عوامل، من بينها طبيعة المنافسة، وقوة التنظيم الحزبي، وقدرة المرشح على التواصل مع المواطنين، إضافة إلى البرنامج الذي سيقدمه لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الإقليم.

وتبقى قلعة السراغنة أمام تحديات متعددة، من بينها دعم الفلاحة، وتوفير فرص الشغل للشباب، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتقوية البنية التحتية، وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف الجماعات والمناطق.

وفي هذا السياق، فإن عودة شخصية سياسية ذات تجربة مثل عبد العالي دومو يمكن أن تضيف عنصرا مهما إلى المشهد الانتخابي، لكنها في المقابل ستضعه أمام اختبار جديد. فالناخب اليوم لا يبحث فقط عن الأسماء المعروفة، وإنما يريد برامج واقعية، وحضورا ميدانيا، وقدرة على الدفاع عن مصالح الإقليم داخل المؤسسات المنتخبة.

كما أن المنافسة المقبلة لن تكون سهلة، في ظل ظهور أسماء جديدة تسعى إلى تقديم نفسها كبديل قادر على تغيير المشهد السياسي المحلي. ولذلك سيكون على دومو أن يقدم خطابا واضحا يجيب عن انتظارات المواطنين، وأن يوضح ما الذي يمكن أن يضيفه في حال عودته إلى البرلمان.

وفي نهاية المطاف، تبقى الانتخابات هي الفيصل. فالقرار يعود إلى المواطن السرغيني الذي سيضع التجارب والبرامج والحصيلة أمام ميزان التصويت. وبين الرغبة في الاستمرارية والبحث عن وجوه جديدة، ستكشف صناديق الاقتراع عن اتجاهات الناخبين وعن مستقبل الخريطة السياسية بإقليم قلعة السراغنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.