استقالة صلوح الجماني تربك حسابات الأحرار بشأن ترشيح محمد ولد ختار بالداخلة

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

كشفت مصادر مطلعة لجريدة الانتفاضة أن استقالة صلوح الجماني من عضوية مجلس المستشارين أعادت خلط الأوراق السياسية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة الداخلة، بعدما كانت تنسيقات سياسية قد جرت، وفق المصادر ذاتها، بين حزب التجمع الوطني للأحرار وعائلة أهل الجماني، بهدف الدفع بمحمد ولد ختار لخوض الانتخابات المقبلة باسم الحزب.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الترتيبات كانت قد دخلت مراحل متقدمة، خصوصا في ظل التحولات التي شهدها المشهد السياسي بالداخلة، عقب انتقال البرلماني أمبارك حمية إلى حزب الاستقلال، وهو ما فتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات والحسابات الانتخابية بالمنطقة.

غير أن استقالة صلوح الجماني من عضوية مجلس المستشارين، التي تمت خلال الأسبوع الجاري، حملت، وفق المصدر ذاته، مؤشرات سياسية جديدة، من شأنها التأثير على الترتيبات السابقة المتعلقة بترشيح محمد ولد ختار.

وترى أوساط سياسية أن خطوة الجماني قد تعكس استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بشكل شخصي، الأمر الذي قد يجعل فرضية تزكية محمد ولد ختار أقل حضورا مما كان متوقعا، ويفتح في المقابل الباب أمام سيناريوهات جديدة بشأن المرشح الذي سيحظى بدعم العائلة.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى اللون الحزبي الذي سيختاره صلوح الجماني في حال قرر خوض الاستحقاق المقبل، حيث تطرح فرضية ترشحه باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، غير أن مصادر سياسية تعتبر أن هذا السيناريو يظل أقل ترجيحا مقارنة بإمكانية عودته إلى حزبه الأصلي، الحركة الشعبية.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي تشهد فيه الأقاليم الجنوبية حركية انتخابية متزايدة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يرافق ذلك من مفاوضات حول الترشيحات والتحالفات وإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن التنسيق الذي كان مطروحا بشأن ترشيح محمد ولد ختار بالداخلة ارتبط أيضا بمحاولات معالجة تداعيات سابقة بين حزب التجمع الوطني للأحرار وعائلة أهل الجماني، على خلفية مغادرة ميد بالسمارة صفوف الحزب والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة.

ويرى متابعون أن تراجع هذا السيناريو، في حال تأكد بشكل نهائي، قد يعكس استمرار تداعيات تلك الخلافات على الحسابات الانتخابية للحزب والعائلة، خصوصا في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.

وبذلك، يبدو أن استقالة صلوح الجماني من مجلس المستشارين لم تكن مجرد خطوة إجرائية، بل تحولت إلى تطور سياسي قد يعيد رسم خريطة الترشيحات والتحالفات بدائرة الداخلة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من قرارات رسمية بشأن الأسماء والألوان الحزبية التي ستدخل غمار المنافسة الانتخابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.