وفاة غامضة لشابة داخل فندق بميدلت تضع رئيس جماعة ملعب رهن الاعتقال الاحتياطي

0

الانتفاضة/ ابراهيم اكرام

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بميدلت، يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، بإيداع الحو المربوح، رئيس جماعة ملعب التابعة لإقليم الرشيدية، السجن المحلي، في إطار الاعتقال الاحتياطي، على خلفية قضية وفاة شابة داخل وحدة فندقية بالمدينة، وذلك في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن النتائج النهائية للتشريح الطبي.

وجاء قرار الإيداع بالسجن عقب انتهاء فترة الحراسة النظرية التي خضع لها المسؤول الجماعي، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تقرر متابعته في حالة اعتقال على خلفية الاشتباه في عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.

وتعود تفاصيل القضية إلى نهاية الأسبوع المنصرم، حين توصلت مصالح الدرك الملكي بإشعار يفيد بتدهور الحالة الصحية لشابة كانت داخل وحدة فندقية بمدينة ميدلت، قبل أن يتم نقلها إلى المستشفى الإقليمي، حيث فارقت الحياة متأثرة بمضاعفات لم يتم تحديد طبيعتها بشكل نهائي.

وبحسب المعطيات الأولية التي أفرزتها الأبحاث، فقد كان المسؤول الجماعي متواجدا رفقة الهالكة داخل الغرفة الفندقية نفسها أثناء تدهور حالتها الصحية، وهو ما دفع النيابة العامة إلى فتح بحث لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، ومدى احترام المعني بالأمر للواجبات القانونية المرتبطة بطلب النجدة والإشعار بالوضع الصحي الطارئ.

ويركز التحقيق، في هذه المرحلة، على تحديد التسلسل الزمني للأحداث، والوقوف على ما جرى داخل الوحدة الفندقية، فضلاً عن تحديد طبيعة العلاقة بين الطرفين والظروف التي سبقت تدهور الحالة الصحية للشابة.

كما أن تسليم المسؤول الجماعي نفسه للمصالح الأمنية بشكل طوعي عقب تسجيل واقعة الوفاة شكل أحد المعطيات التي يجري بحثها ضمن الملف، دون أن يعني ذلك، في حد ذاته، ثبوت أي مسؤولية جنائية قبل انتهاء التحقيق القضائي.

وتنتظر الجهات القضائية نتائج التشريح الطبي المنجز على جثمان الهالكة، باعتبارها معطى أساسيا يمكن أن يساعد في تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وما إذا كانت ناجمة عن عارض صحي أو ظروف أخرى، وبالتالي توضيح المسار القانوني الذي ستأخذه القضية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشغل فيه الحو المربوح رئاسة جماعة ملعب منذ انتخابات شتنبر 2021، كما سبق أن كان عضواً بالبرلمان، وارتبط اسمه خلال مساره السياسي بنقاشات عمومية أثارت اهتماما إعلاميا.

ومن المرتقب أن يواصل قاضي التحقيق أبحاثه التفصيلية في الملف، من خلال الاستماع إلى الأطراف المعنية والشهود والاطلاع على مختلف المعطيات والتقارير المرتبطة بالواقعة، قبل اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة وفق ما ستكشف عنه التحقيقات.

وتبقى جميع الفرضيات مفتوحة إلى حين انتهاء البحث القضائي وصدور نتائج الخبرات الطبية، فيما تظل المسؤولية الجنائية مسألة يحددها القضاء بناء على الأدلة والمعطيات التي سيتم جمعها خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.