الانتفاضة // متابعة
اخذت رقعة الفقر والخصاص والهشاشة تتسع في مختلف ربوع الوطن، وذلك بسبب السياسات اللاتنموية والتي باشرتها المملكة الشريفة منذ سنوات خلت، والتي انتجت لنا اقتصادا متداعيا، ومجتمعا متهاويا، وسياسة عرجاء، وحكومة لا تفكر الا في تنمية رصيدها من المال العام وذلك على حساب المصلحة العامة.
أرقام جديدة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تسجيل ارتفاع ملحوظ في نسب الفقر والهشاشة وسط المواطنين بعد سنة 2019.
وسجلت مندوبية التخطيط في تقرير حديث حامل لعنوان “تطور مستوى معيشة السكان” ارتفاعا واضحا في معدل الفقر الوطني بالمغرب، منتقلا من 1.7 بالمئة سنة 2019 إلى 3.9 بالمئة سنة 2022، ما يعادل ارتفاع عدد الفقراء المغاربة من 623 الف سنة 2019، إلى مليون و40 الف سنة 2022.
وتعرف مندوبية احمد لحليمي الفقر بعدم القدرة على تلبية الحد الأدنى من المواد اللازمة لتلبية الحاجيات الأساسية، الغذائية منها وغير الغذائية.
نفس الارتفاع سجلته أرقام مندوبية التخطيط فيما يخص نسبة الهشاشة وسط المواطنين، مشيرة إلى ارتفاع نسبتهم من 11.9 سنة 2019 إلى 19.2 عند نهاية سنة 2022، ما يعادل حسب ذات التقرير ارتفاع عدد الأفراد في وضعية هشاشة من مليوني و600 نسمة، إلى 4 ملايين و750 ألف نسمة سنة 2022.
وفيما يخص الوضع المالي للأسر المغربية، وقفت أرقام مندوبية التخطيط على عدم تمكن ما يزيد من 80 في المئة من الأسر من تغطية نفقاتها لسنة 2022، منهم 70 بالمئة لم تتمكن من ذلك بصعوبة بالغة، في حين صرح ما يزيد عن ثلاث أرباع من أرباب الأسر (حوالي 75 في المئة) بتدهور مستواهم المعيشي خلال السنوات الأخيرة التي تلت جائحة كوفيد 19.
بقي ان نشير الى ان البلاد غنية بالثروات والامكانيات المادية والمعنويةن ولكن لا يستفيد منها الا الفئة المحضوضة، والتي ولدت وفي فمها ملعقة من ذهب.
التعليقات مغلقة.