محكمة العدل الدولية تنظر في طلب جنوب افريقيا بخصوص انهاء العدوان الاسرائلي على الاراضي الفلسطينية

الانتفاضة // محمد المتوكل

لا زالت تداعيات القضية الفلسطينية ترخي بضلالها على المشهد السياسي الدولي، وذلك حين أعلنت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أنها ستصدر قرارها، غدا الجمعة، بشأن طلب جنوب إفريقيا، إصدار أوامر احترازية عاجلة جديدة، ويفهم منه توجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.

وحسب بلاغ صحافي للمحكمة اطلعت عليه جريدة الانتفاضة، فإن هذه الأخيرة ستصدر قرارها بشأن طلب جنوب إفريقيا إصدار أمر بإجراءات احترازية عاجلة لمنع الإبادة في قطاع غزة، يوم غد، على الساعة الثالثة بعد الزوال.

وتقدمت بريتوريا، يوم 10 ماي الجاري، بطلب جديد في سياق دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها ضد إسرائيل بسبب حربها على قطاع غزة.

وطلبت جنوب إفريقيا من المحكمة أن تأمر إسرائيل بالوقف “الفوري” لجميع العمليات العسكرية في غزة، بما يشمل مدينة رفح التي باشرت عمليات برية فيها في 7 ماي رغم معارضة المجتمع الدولي.

وكانت المحكمة أمرت إسرائيل في يناير الماضي ببذل كل ما في وسعها لمنع أي عمل من أعمال الإبادة الجماعية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

لكنها لم تذهب إلى حد إصدار أمر بوقف إطلاق النار. وترى بريتوريا أن تطور الوضع على الأرض وخصوصا العمليات في رفح، يتطلب أمرا جديدا من محكمة العدل الدولية.

وقالت جنوب إفريقيا في جلسات الاستماع الأسبوع الماضي إن “الإبادة الجماعية” التي ترتكبها إسرائيل وصلت إلى “مستوى مروع”، مشيرة إلى العثور على مقابر جماعية وتسجيل أعمال تعذيب وعرقلة المساعدات الإنسانية.

وفي اليوم التالي ردت إسرائيل أمام القضاة بأن اتهامها بارتكاب “إبادة جماعية… منفصل تماما” عن الواقع.

تبت محكمة العدل الدولية في النزاعات بين الدول، وأحكامها ملزمة قانونا لكن ليست لديها آليات لتنفيذها، وتبقى مرتهنة لإرادة مجلس الأمن الدولي.

ومع ذلك، فإن اتخاذ قرار لصالح بريتوريا سيكون بمثابة ضربة جديدة لإسرائيل بعدما طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات توقيف في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، إلى جانب ثلاثة من من قادة حماس.

بقي ان نشير الى القضية الفلسطينية كانت ولا زالت وستبقى تشكل اهم القضايا التي تستاثر باهتمام الراي العام الدولي، نظرا لمكانتها الدينية في قلوب المسلمين في مشارق الارض ومغاربها، وكذا لم قدمته القضية الفلسطينية من تضحيات جسام في سبيل الحصول على الاستقالا والحرية والكرامة لا زيد من 60 سنة تقريبا او يزيد.

التعليقات مغلقة.