الجمعية المغربية لحماية المال العام تدق ناقوس الخطر بخصوص الاختلالات التي تعرفها جماعة الدار البيضاء

الانتفاضة // محمد المتوكل

من اجل الحفاظ على المال العام من التبذير والضياع، ورغبة في تعبيد الطريق للمال العام ليصرف في مصارفه المناسبة، و املا في قطع الطريق على كل الاختلالات التي تعج بها بعض المؤسسات هنا وهاك، طالب المكتب الجهوي الدار البيضاء الوسط للجمعية المغربية لحماية المال العام  رئيسة جماعة الدار البيضاء نبيلة الرميلي بمعالجة الاختلالات الناجمة عن تحصيل مداخيل الأملاك الجماعية، والتي تفوت مداخيل مهمة على الدار البيضاء، وتشكل مظهرا من مظاهر الفساد.

وأبرز حماة المال العام في رسالة تم توجيهها إلى رئيس الجماعة اطلعت عليها جريدة الانتفاضة، استنادا إلى ما صرح به المستشار الحسين نصر الله إلى بعض وسائل الإعلام، بأن الجماعة تملك 19 فيلا، قيمتها المالية 18 مليار سنتيم، والقيمة الكرائية لكل فيلا لا تتجاوز 250 درهما شهريا، مشيرة إلى أن المكترين لا يؤدون هذه الرسوم الكرائية رغم رمزيتها.

وأضافت الرسالة ذاتها نقلا عن نائب العمدة أن بعض المكترين لم يؤدوا قيمة الكراء طيلة سنة، وفريق آخر امتنع عن الأداء مدة سنتين، وبالتالي فالجماعة محرومة من هذه المداخيل رغم رمزيتها.

وقال حماة المال العام، إن هذا الوضع يبرز بجلاء سوء تحصيل مداخيل الأملاك الجماعية وتفويت مداخيل مهمة على الجماعة التي تعاني أصلا من إكراهات مادية من حيث المداخيل، علما أن مداخيل الأملاك الجماعية هي إحدى الوسائل لمواجهة الأعباء المالية.

وأضافت الرسالة نفسها أن تدبير الأملاك الجماعية في هذه القضية مخالف للقانون، خاصة القانون عدد 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، وللمعايير التي تحكم عقود كراء هذه الأملاك.

وأوضحت الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن كراء عقارات (فيلات) من هذا النوع بهذه الواجبات الكرائية الرمزية، يعتبر شكلا من أشكال المحاباة التي أصبحت اليوم غير مقبولة وتشكل مظهرا من مظاهر الفساد.

ودعا حماة المال العام الرميلي إلى تصحيح هذه الوضعية في إطار النجاعة والحكامة، وذلك بالعمل على تجديد هذه العقود “مع مراعاة القيمة الإيجارية للعقار وقت التجديد”، وإلزامية اللجوء إلى التعاقد بشكل الشفاف، كمبدأ عام لكراء الملك الخاص.

وجدد المكتب الجهوي دعوته إلى العمل وفق مقاربة جديدة في تدبير إدارة أملاك الجماعة والمحافظة عليها، وذلك بعد جرد الأملاك الجماعية وتصنيفها، مع العمل على تحسين مردودية أملاك الجماعة لتحقيق التنمية المنشودة.

بقي ان نشير الى ان مدينة الدار البيضاء تعرف اختلالات عدة، وان المجلس الجماعي للمدينة لم يضع الاصبع على الداء بعد، مما حدا بالجمعية المغربية لحماية المال العام بالدخول على الخط من اجل دق ناقوس الخطر، والتنيه على عدد من الاختلالات التي تعرفها الجماعة والمدينة عموما، املا في اصلاحها قبل فوات الاوان.

 

التعليقات مغلقة.