الانتفاضة // محمد المتوكل
ظلت الاوراش الملكية التي دشنها جلالة الملك محمد السادس بمراكش، حبيسة يوم التدشين، ولم تخرج الى الوجود لسبب من الاسباب، ولذلك طالبت التنسيقية الجهوية للمنتدى المغربي لحقوق الانسان بجهة مراكش آسفي، بالتحقيق عن مآل الأوراش الملكية المتعثرة مند سنوات بمدينة مراكش.
وجاء في بيان للتنسيقية الحقوقية ان عدة أوراش ملكية تم تدشينها من طرف عاهل البلاد، لازالت لم تر النور إن لم نقل انها شبه معطلة، مشيرا ان ساكنة مراكش متدمرة من منتخبيها الذين لا يريدون أن يفهموا أن التدبير العمومي يحتاج مسؤولين يتفانون في القيام بمهامهم، وليس أولئك الذين همّهم هو البحث عن المنافع والريع وقضاء المصالح الخاصة.
واضاف البيان ان المعضلة الكبرى في النخبة المسيرة للمجالس المنتخبة، مازالت مستمرة، بل تزيد في الاستفحال، دون أدنى مراعاة لا لتطلعات المواطنين، ولا لإنتظارات ملك البلاد، الذي يعرف الجميع المكانة الخاصة، التي تتبوأها مدينة مراكش السياحية والعالمية لديه، إلى درجة أن المراكشيين باتوا معتادين في السنوات الماضية على رؤية الملك يتجول على متن سيارته في شوارعها وأزقتها، ويتفقد عن كثب مآل المشاريع التنموية، التي أطلقها، منذ سنوات، ولم تر النور بعد.
واشار البيان الى وجود عدة مشاريع متعثرة، داعيا الى البحث عن سبل لتسريع الخروج من دوامة العراقيل التي تعرفها عدم جاهزية المشاريع والأوراش الملكية ومن بينها برنامج الحاضرة المتجددة والذي أعطى إنطلاقتها جلالته سنة 2014 وكانت مقررة ان تنتهي بها الأشغال سنة 2018 مازلت لم تر النور ليومنا هذا وهو ما يثير اتياء المتتبعين والمجتمع المدني والحقوقي
وقال البيان ان الساكنة صارت تنتظر زيارة من جلالة الملك للمدينة الحمراء للوقوف عن كثب على هذه المشاريع المتعثرة وقد تكون الزيارة المأمولة مناسبة لإجراء وقفة مغايرة، حاسمة وصارمة، لوضع اليد على الأسباب الحقيقية وراء هذه المشاريع المعرقلة والمتعثّرة والمتوقفة، وكذا فرصة لإعمال المبدأ الدستوري، الذي يقرن المسؤولية بالمحاسبة، من خلال فتح تحقيق معمق حول المسؤولين المعرقلين أو المتعثّرين وترتيب الجزاءات الضرورية.
و التمست التنسيقية الحقوقية من والي جهة مراكش باعتباره ممثلا لجلالة الملك المنتدى فتح تحقيق معمق وشفاف والكشف عن ملابسات تعطيل هذه الأوراش الملكية والتي أغلبيتها لم تر النور ليومنا هذا، كما طالبت من المجلس الأعلى للحسابات بالتتبع والتدقيق في هذه المشاريع التي صرفت عليها أموال طائلة ولازالت متعثرة بدون إستكمالها في الأجل المقرر لها.
بقي ان نشير الى ان عددا من المشاريع الملكية والتي اعطى انطلاقتها جلالة الملك لم تر طريقها الى التنزيل والاجراة، وذلك حسب ما جاء في بعض فقرات البيان الذي اصدره المنتدى المغربي لحقوق الانسان، والذي يؤكد بما لا يترك مجالا للشك بان المسؤولين والمنتخبين والسياسيين والاداريين بالعاصمة الحمراء هم السبب الاول والاخير في تعثر عدد من المشاريع والتي لو اجزت لكانت بمثابة قيمة اضافية لمراكش وللمراكشيين خاصة وان مدين مراكش لها طابع سياحي ومن شان مثل هذه المشاريع الملكية والتي يتم صرف الملايين من الدراهم عليها لكن في الاخير تتبخر وكان جلالة الملك مازار تلك المدينة ولا دشن فيه اي مشروع، للاسف الشديد.
لذا تتوجه هذه الهياة الحقوقية الى جميع المتدخلين منتخبين وسياسيين واداريين ومجتمع مدني وصحفيين واعلاميين وكل من له غيرة على هذه المدينة ان يعملوا كل ما في وسعهم من اجل ان تبقى للمشاريع الملكية حرمة، وللاوامر الملكية السامية تطبيق وتنزيل واجراة، والا فان مراكش (غاديا فالخسران)…رغم طابعها السياحي والترويج الاعلامي المرافق لهذه المدينة التي يبدو انها لا تزال ترزح تحت الفقر والخصاص والعوز والسياسات العوجاء والتدبير الاهوج والتسيير الاعرج، (العكر على الخنونة)، وان كل المساحيق التي يتم تجميلها بها تذهب سدى مع عوامل التعرية الانسانية والطبيعية وغيرها.
التعليقات مغلقة.