مجموعة العمل من أجل فلسطين تجدد رفضها للتطبيع في ذكرى النكسة

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عن تنظيم وقفة شعبية جديدة أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، مساء غد الجمعة، تخليدا لذكرى النكسة التي توافق السادس من يونيو من كل سنة، وذلك في سياق استمرار التعبئة الشعبية المناصرة للقضية الفلسطينية والرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت المجموعة، في بلاغ لها، إن هذه الوقفة تأتي لإحياء ذكرى نكسة سنة 1967، التي شكلت محطة مؤلمة في تاريخ الأمة العربية بعد احتلال إسرائيل لمزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدة أن استحضار هذه الذكرى لا يزال يحمل دلالات سياسية وإنسانية كبيرة، خاصة في ظل ما وصفته باستمرار “الحروب الإجرامية والعدوانية” التي يشنها التحالف الصهيو أمريكي في المنطقة.

وأكدت المجموعة أن الوقفة المرتقبة تمثل مناسبة لتجديد التضامن الشعبي المغربي مع الشعب الفلسطيني، وللتعبير عن الرفض المتواصل لكل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، معتبرة أن دعم المقاومة الفلسطينية يظل موقفا ثابتا لدى فئات واسعة من الشعب المغربي وهيئاته المدنية والحقوقية والسياسية.

ودعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مختلف المواطنين والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية إلى المشاركة المكثفة في هذه الوقفة التي ستنظم على الساعة السادسة مساء أمام مقر البرلمان بالرباط، تحت شعار: “لا نكسة مع المقاومة.. ولا تطبيع ولا مساومة.. حتى تحرير فلسطين”.

ويأتي الإعلان عن هذه الوقفة في سياق استمرار التوترات التي تعرفها الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، وما يرافقها من احتجاجات وتحركات شعبية في عدد من الدول العربية والإسلامية، المنددة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية والداعية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين.

وتعتبر مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين من أبرز الهيئات المدنية المغربية الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث دأبت منذ سنوات على تنظيم وقفات ومسيرات وندوات تضامنية، للتعبير عن دعمها للشعب الفلسطيني ورفضها للتطبيع مع إسرائيل. كما ترفع المجموعة باستمرار شعارات تدعو إلى دعم المقاومة الفلسطينية ووقف كل أشكال التعاون مع الاحتلال.

ويرى متابعون أن تخليد ذكرى النكسة ما يزال يحظى بحضور قوي داخل الوعي الجماعي العربي، بالنظر إلى ما تمثله تلك المرحلة من تحولات كبرى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث أدت حرب يونيو 1967 إلى احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وسيناء والجولان، ما شكل نقطة مفصلية في تاريخ المنطقة.

وفي المقابل، تؤكد فعاليات داعمة للقضية الفلسطينية أن استحضار هذه الذكرى اليوم يأتي في سياق مختلف، عنوانه استمرار المقاومة الفلسطينية رغم كل الظروف، وهو ما يفسر اختيار شعار “لا نكسة مع المقاومة”، في إشارة إلى أن إرادة الشعوب وقدرتها على الصمود يمكن أن تتجاوز آثار الهزائم السياسية والعسكرية.

كما تشدد الهيئات المنظمة للوقفات التضامنية على أن القضية الفلسطينية ما تزال تحظى بمكانة مركزية لدى الشعوب العربية والإسلامية، رغم التحولات السياسية والإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك توقيع اتفاقيات تطبيع بين عدد من الدول العربية وإسرائيل.

ويشهد المغرب بدوره بين الفينة والأخرى تنظيم فعاليات شعبية داعمة لفلسطين، خاصة خلال فترات التصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية، حيث تعبر هيئات سياسية وحقوقية ومدنية عن رفضها للتطبيع ومساندتها لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

ويعتبر مراقبون أن استمرار هذه التحركات يعكس حضور القضية الفلسطينية في الوجدان الشعبي المغربي، كما يبرز دور المجتمع المدني في التعبير عن مواقف التضامن والدفاع عن القضايا الدولية ذات البعد الإنساني والحقوقي.

ومن المنتظر أن تعرف الوقفة المرتقبة مشاركة عدد من النشطاء والفعاليات السياسية والحقوقية، وسط دعوات إلى جعل المناسبة محطة لتجديد الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية، والتأكيد على رفض الحرب واستمرار معاناة المدنيين في الأراضي المحتلة.

في المقابل، يرى محللون أن التحركات الشعبية الداعمة لفلسطين أصبحت جزءا من المشهد الاحتجاجي في عدد من الدول العربية، حيث تتخذ أشكالا متعددة من الوقفات والمسيرات والبيانات التضامنية، وتعكس استمرار حضور القضية الفلسطينية في النقاش العمومي العربي.

وتأتي هذه الوقفة أيضا في ظل استمرار الجدل حول مسار التطبيع في المنطقة، حيث تواصل قوى مدنية وسياسية عربية التعبير عن رفضها لأي علاقات مع إسرائيل، معتبرة أن التطبيع يتناقض مع مطالب دعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

وتؤكد مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أن تحركاتها تأتي في إطار العمل المدني السلمي الرامي إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية، والتعبير عن المواقف الشعبية المناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني، مع الدعوة إلى توحيد الجهود من أجل وقف الحرب وتحقيق العدالة والسلام في المنطقة.

ويأمل المشاركون في الوقفة أن تشكل المناسبة رسالة تضامن جديدة مع الشعب الفلسطيني، ورسالة رفض لاستمرار الحرب والمعاناة الإنسانية، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لإيجاد حلول سياسية تنهي الصراع وتضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وبين استحضار ذاكرة النكسة وتجدد مشاهد الصراع في المنطقة، تتواصل التعبيرات الشعبية المؤيدة لفلسطين في عدد من العواصم العربية، في تأكيد جديد على أن القضية الفلسطينية ما تزال حاضرة بقوة في وجدان الشعوب، رغم كل التحولات السياسية والإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.