الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
اهتزت السهول الخصبة بدوار الفكارين، التابع لجماعة زمران الشرقية بإقليم قلعة السراغنة، اليوم الخميس 04 يونيو 2026، على وقع اندلاع نيران مفاجئة التهمت مساحة من المحاصيل الزراعية، في مشهد استدعى تدخلًا عاجلاً من أبناء المنطقة.
وحسب مصادر محلية، فإن الحريق يُرجح أن يكون قد نشب نتيجة شرارة كهربائية انبعثت من إحدى آلات الحصاد أثناء قيامها بعملية جني المحاصيل، ليتحول المشهد الزراعي الروتيني إلى حالة طوارئ استنفرت الجميع.
في غضون دقائق، تحولت ألسنة اللهب إلى خطر مهدد باجتياح مساحات أوسع، لولا أن شباب الدوار والساكنة المجاورة كانوا بالمرصاد، حيث هرعوا إلى المكان بمعدات بسيطة، تمكنوا بفضل سرعة رد فعلهم وتكاتفهم من تطويق النيران وإخمادها قبل أن تلتهم أراضٍ مجاورة.
هذا التدخل السريع حال دون وقوع خسائر إضافية في الممتلكات أو المحاصيل الأخرى، وهو ما اعتبره مراقبون تجسيدًا حقيقيًا لروح التضامن القروي الذي لا يزال حاضرًا رغم تحديات العصر.
وبينما غادرت النيران المكان تاركة وراءها جروحًا سوداء في بعض المساحات، وقف الجميع على أنقاض الحادثة ليوجهوا تحية تقدير واعتزاز لشبان المنطقة وكل من ساهم في الإخماد، مؤكدين أن “رجل الموقف” هو من يحمي الأرض قبل أن تحمي نفسها.
الحادثة تفتح ملف سلامة آلات الحصاد، وتدعو إلى ضرورة الصيانة الدورية للمعدات الزراعية لتجنب كوارث قد تحرم الفلاحين موسمهم في لحظة قطاف.