نور الدين مفتاح: الناس لا يطلبون المساواة في الرزق ولكن العدالة فيه

نور الدين مفتاح

مقتطف يستحق القراءة من افتتاحية كتبها نور الدين مفتاح:

الناس لا يطلبون المساواة في الرزق ولكن العدالة فيه، والنزاع انتهى حول المؤسسات، بل إن من يدفع بتقسيم النخب إلى من مع الدولة ومن ضدها، يحاول تكرار تجربة مريرة بشكل باهت أول من خسر منها هي الدولة نفسها ومعها مجتمع برمته، عندما كان بعض الخونة ولمدة سنوات يقسمون الناس بين من هو مع الملكية ومن هو ضدها، إلى أن تآمروا هم على العرش وخابوا وعلى رأسهم الجنرال محمد أوفقير.                                                                        هناك إجماع حول المؤسسات الدستورية في البلاد ولا مزايدة، وهناك تدافع حول تصورات كيفية تدبير الانتقال الديموقراطي وإيقاعه والاختيارات الاقتصادية وهذا كله محمود، وغير المستساغ هو اختلاق اصطفافات وهمية لأسباب نفعية لا تمت بصلة لا لفلسفة جلالة الملك في الحكم وهي واضحة للعيان، حيث نفهم أنه ضحى بعلاقات شبه عائلية مع حلفاء بالشرق الأوسط من أجل التشبث بالدستور مهما مالت موازين القوى عقب انهيار الربيع العربي، ولا تمت بصلة لما رسمه الملك الراحل مع القوى الوطنية عندما تم طي صفحة سنوات الرصاص وتدشين توافق التناوب.                                                                                                     وهذا للأسف لا يدفع في النهاية إلا إلى الاعتقاد بأن بعض النخب واللوبيات أصبحت تصنع لنفسها خياما ترفع عليها أعلام الانتساب إلى جهات نافذة، وليس هناك من جهات ولا من نفوذ إلا مصالحها التي لن تخدم في نهاية المطاف إلا الأنانيات الضيقة، وأما المملكة ومؤسساتها وشعبها فهي بحاجة إلى تدافع الصادقين لا إلى صولات وجولات المنافقين”.

التعليقات مغلقة.