ارتفعت العديد من الأصوات منددة بغياب التواصل مع ساكنة مراكش من طرف الوكالة المستقلة للماء والكهرباء التي لم تبادر بإخبار الساكنة بانقطاع الماء ، وفتحت الباب على مشراعيه للإشاعة والأخبار الزائفة والمنتحلين صفة الناطقين الرسميين باسم الوكالة المستقلة للماء والكهرباء ، ومما زاد الطين بلة ،هو الغياب الكلي لممثلي الساكنة ،وعدم التدخل من أجل تنوير الرأي المحلي وطمأنة الساكنة.
وأخيراً على الأقل ، خرجت من ركام المرشحين بلا فائدة ولا معنى، السيدة البرلمانية حنان أتركين لتطرح سؤالا كتابيا على السيد وزير الداخلية حول غياب التواصل الفعال للوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بمدينة مراكش في تدبير أزمة انقطاع المياه الصالحة للشرب .
مشيرة إلى معاناة مدينة مراكش في الأيام الأخيرة من أزمة خانقة بسبب انقطاع مفاجئ للمياه، طالبة بضرورة إلقاء نظرة صادقة على السياسات التواصلية التي فشلت في تجنب هذه الأزمة المدمر،ة حيث إنَّ غياب استراتيجية فعَّالة للتواصل من قِبَل الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء أدى إلى تفاقم الأوضاع وتأثيراتها السلبية على حياة المواطنين. وأضافت السيدة البرلمانية:” فعلى الرغم من أن هذا الانقطاع المفاجئ للمياه كان نتيجة لمشاكل فنية، إلا أن نقطة الضعف الأكبر تكمن في الطريقة التي تعاملت بها الجهات الوصية مع هذه الأزمة. فقد غابت السياسات التواصلية الملائمة التي كان يمكن أن تخفف من حدة التوتر وتوفر المعلومات اللازمة للمواطنين، فلم تقم بتوفير وسائل فعّالة للتواصل مع المواطنين، حيث فشل الرقم الأخضر المقدم من قبل الوكالة في تلبية احتياجات واستفسارات السكان، ولم تتمكن جهود الاتصال المحلية من الوصول إلى الوكالة بشكل فعّال ومن اللافت أيضًا عدم استغلال الوكالة لوسائل الاتصال الحديثة لتوجيه المعلومات والتحديثات للمواطنين، الأمر الذي أثر سلبًا على فعالية التواصل وتقديم المعلومات الضرورية. بدلاً من ذلك، تسبب الفراغ في التواصل في تناسل عديد من الشائعات والهلع بين السكان، وظهور العديد من الرسائل الصوتية المثيرة للريبة و الشك على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن الوكالة علاوة على ذلك، لم تقدم توضيحات كافية بشأن أسباب الانقطاع ومدة التصليحات المطلوبة، ولم توفر معلومات مؤكدة بشأن جودة المياه المتوفرة، مما أدى إلى انتشار الشكوك بشأن صلاحية المياه المقدمة للشرب.
لقد وضعت حنان أتركين الأصبع على الداء ، وعبرت عن الهلع الحقيقي والمعاناة التي تكبدتها الساكنة ليس بانقطاع الماء المفاجئ فقط، بل وأيضاً من غياب التواصل وسيادة الإشاعات المغرضة ، وصوم المرشحين والمسؤولين عن الكلام وعن الاصطفاف إلى جانب فئات المجتمع.
بشكل عام، تقول السيدة البرلمانية مشكورة: إن الأزمة التي شهدتها مدينة مراكش تكشف عن ضرورة وضع سياسة تواصلية فعّالة ومنهجية محكمة من قبل الوكالة المعنية، تهدف إلى توضيح الوضع بشكل دوري وتقديم المعلومات بوضوح للمواطنين، وهو ما يتطلب اعتماد استراتيجيات تواصلية مبتكرة وفعّالة.
التعليقات مغلقة.