في عز شهر رمضان الفضيل، وفي غمرة ارتفاع درجة الحرارة ، يستيقض سكان مدينة مراكش الحمراء على وقع ازمة انقطاع الماء الصالح للشرب، على احياء كثيرة من مراكش ك “جيليز” و “المسيرة” و “دوار العسكر” و “العزوزية”، و “الداوديات” وغيرها من الاحياء التي شهدت انقطاع الماء منذ امس الاحد 17 مارس الجاري، وذاك بدون خجل ولا حياء ولا مراعاة لحرمة هذا الشهر الفضيل،ولا مراعاة لاحتياجات المواطنين المراكشيين.
مديرة شركة توزيع الماء (لاراديما) لم تكلف نفسها اخبار المواطنين المراكشيين الا عبر توزيع بعض القصاصات على بعض المواقع الالكترونية، وبعض وسائل التواصل الاجتماعي، هذه المؤسسة ومن خلال مديرتها ومسؤولتها الاولى والتي تكتفي باستخلاص الاثمنة الغالية التي تدبجها على فواتيرها كل شهر، هذه الادارة الفاشلة شكلا ومضمونا قلبا وقالبا، والتي قطعت الماء على معظم ساكنة مراكش بدون سابق انذار، اكتفت بارسال بعض الكلمات المقتضبة على لمقربين منها، وتركت المواطنين المراكشيين يواجهون مصيرهم المجهول، خاصة وان المغاربة يعيشون اجواء شهر رمضان الفضيل وهو ما يتطلب توفر هذه المادة الحيوية من اجل الوضوء والاغتسال والاستحمام والطبخ وغير ذلك.
اليس من العبث ان يتم قطع الماء على الساكنة المراكشية، وخاصة في المساجد والحمامات والمكاتب، وجميع الادارات العمومية، وشبه العمومية، بدون ان تكلف الشركة الموزعة للماء اخبار الساكنة او الاعلان عن اوقات انقطاع الماء او الاجراءات التي يمكن للشركة ان تقوم باتخاذها، لكن لاشيء من ذلك حصل للاسف الشديد.
سال احد الشرفاء بالمدينة الحمراء احد ابناء المدينة فقال: اتساءل عن هذه المديرة التي تعتبر المسؤولة الاولى في المدينة عن ضمان حق ساكنة مراكش من الماء الصالح للشرب، كونها لا تعرف ماذا يقع بمنازل المواطنين المراكشيين، عند انقطاع هذه المادة الحيوية، وخاصة في عز شهر رمضان الفضيل، وارتفاع درجة الحرارة، وعند حلول وقت الافطار، فقال، انها المراة، فهي ربما لا تعرف فعلا ماذا يدور في المطبخ؟ فماذا يمكن لهذه المؤسسة ان تقوله لساكنة مراكش؟ في هذا الموضوع الشائك والمثير للجدل والذي يثير الكثير من القيل والقال وكثرة السؤال، هل تدفع هذه المديرة اللامسؤولة والتي تقامر بمصير المواطنين المراكشين وتغامر بحياتهم، الى الالتجاء الى شراء المياه المعدنية؟، رغم غلاء اثمنتها حيث يصل ثمن 5 لترات من الماء المعدني الى ما يقارب 13 درهم، وهو ثمن غالي جدا ولا يطيقه فقراء المدينة الحمراء، وقد يزيد من اتعاب المواطنين الذين يعانون مع غلاء الاسعار، وتوالي سنوات الجفاف وانعدام الامطار نسال الله اللطف فيما جرت به المقادير، ام انها تدفع سكان مراكش الى الخروج للشوارع من اجل الاحتجاج بمختلف الاشكال، دون معرفة ما سيترتب عن ذلك من تداعيات سلبية وفتن وقلاقل المواطن المراكشي هو في غنى عنها.
ماذا يمكن لهذه المديرة الفاشلة واللامسؤولة ان تقوله للموطنين المراكشيين الذين يعانون من الانقطاع المتكرر لهذه المادة الحيوية، لينضاف ذلك الى الفقر والخصاص والعوز الذي يعانيه المغاربة عموما مع هذه الحكومة الفاشلة والتي كانت تجود على المغاربة بالقفف اثناء الحملات الانتخابية التي سبقت انتخابات الثامن من شتنبر لسنة 2021، اما الان فقد اختفت الجمعية نهائيا كانها لم تكن، وكمثال على ذلك حمعية (جود) التي اختفت واختفى اهلها، ليتضح في الاخير انها جمعية سياسية وانتخابية فقط، وجاءت لتذر الرماد في عيون المغاربة لا اقل ولا اكثر.
ان المجتمع المدني بمراكش وامام هذه الكوارث والفواجع التي تسببت فيها مؤسسة (لاراديما)، ومن خلال مديرتها الفاشلة والتي تكتفي بالتفرج على معاناة المراكشيين مع انقطاع الماء، يستنكر هذه اللامبالاة وعدم الاهتمام، ويطالب من المسؤولة الاولى في المؤسسة الى التعجيل بايجاد الحل الانسب لهذه المعضلة التي تقض مضجع المراكشيين، كما انهم يتوجهون الى المسؤول عن المدينة والي جهة مراكش اسفي، وعامل عمالة مراكش من اجل ايجاد الحلول المناسبة لانقطاع الماء عن اغلب احياء مدينة مراكش بدون سابق انذار ولا اعلام ولا اخبار ولا هم يحزنون، خاصة وان انقطاع الماء عن ساكنة مراكش يتزامن مع حلول شهر رمضان الفضيل، اضافة الى ارتفاع درجات الحرارة في الاونة الاخيرة وهو ما يجعل من توفر الماء ضرورة ملحة ومستعجلة، ولا تحتمل التاخير.
التعليقات مغلقة.