تشتد المنافسة بين عدد من المرشحين المحتملين لشغل منصب الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة، وذلك حلال المؤتمر الوطني الخامس القادم، وفي هذا السياق من المرتقب أن تعلن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة، يوم غد الجمعة، 2 فبراير الجاري، عن فتح المجال لتلقي الترشيحات لشغل منصب الأمين العام للحزب خلفا لعبد اللطيف وهبي.
ومعلم ان المؤتمر الخامس لحزب “الجرار” لم يواكبه نقاش داخلي كبير حول توجهات الحزب ومشاركته في الحكومة وأداء أمينه العام الحالي، ومعه المكتب السياسي، وفريقيه في البرلمان، عكس المحطات السابقة، وذلك رغم وجود قضايا كبيرة وهزات واضحة عاشها “التراكتور”، ومن أبرزها الهزة الأخيرة والكتمثلة في اعتقال سعيد الناصيري وعبد النبي البعيوي في ملف ما بات يعرف علاميا بـ”أسكوبار الصحراء”، يلاحظ عدد من المتتبعين للشأن الحزبي بالمغرب.
وعقد المكتب السياسي لحزب “البام” آخر اجتماع له قبل الذهاب إلى المؤتمر، يوم أمس الأربعاء، حيث اقتصر النقاش على الشق التنظيمي والمالي لإنجاح هذه المحطة التي ستنظم أيام 9 و 10 و 11 فبراير الجاري.
ولم يعلن بعد أي قيادي من قيادات هذا الحزب عن رغبته في الترشح لخلافة وهبي، الأمين العام الحالي الذي تطارده موجة من الانتقادات بسبب تدبير عدد من الملفات، ومنها ملف امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، وتصريحات مرتبطة بالحريات الفردية وشراء العقوبات السجنية والعقوبات البديلة، وغيرها من الخرجات التي لم تكن منضبطة.
وتحظى القيادية فاطمة الزهراء المنصوري، وزير الإسكان في حكومة عزيز أخنوش وعمدة مراكش، بدعم كبير من طرف عدد واسع من قياديي الحزب، لكن فاطمة الزهراء المنصوري لم تعبر، لحد الآن صراحة، عن رغبتها في خلافة وهبي والذي أكد بأنه قد يقدم ترشيحه في حال غياب مرشح لخلافته.
لكن في ظل هذا “الجمود”، قد يقدم يونس سكوري، وزير الشغل والإدماج الاقتصادي، على صنع “الحدث” في هذا المؤتمر، في ظل حديث عن تحركات له في الكواليس لتقديم نفسه كمرشح بديل، في حال عدم رغبة المنصوري في قيادة الحزب. وقد يدخل في منافسة مع الأمين العام الحالي إذا ما تمسك بالترشح لولاية ثانية.
يشار الى ان حزب الاصالة والمعاصرة لازال يعيش تداعيات خطيئة النشاة، وازدحام صفوفه بالاعيان واصحاب الشكارة، اضافة الى انه جاء لمحاربة الاسلاميين كما عبر قياديوه اثناء مرحلة التاسيس، دون ان ننسى ان حزب الاصالة والمعاصرة لا يتوفر على ايديولوجية واضحة ولا مشروع مجتمعي، ولا ورقة مذهبية يسير عليها، مما جعله مثله مثل الاحزاب الادارية التي تلعب دور الكومبارس من اجل تتميم الحقائب الوزارية في الحكومات المتعاقبة، وملئ مقاعد البرلمان بمجلسيه لا اقل ولا اكثر، والتصويت على البرامج والمشاريع القانونية والميزانيات.
التعليقات مغلقة.