ربما يظن البعض أن الغرب خائف من روسيا

الانتفاضة

ربما يظن البعض أن الغرب خائف من روسيا، ولكن الأمر غير ذلك. تدمير روسيا قادم لا محالة، لكن بعد إنهاكها اقتصاديا واستراتيجيا: إخراجها من النظام المالي العالمي، تجميد الأصول والأرصدة، إغلاق الأجواء في وجه الطيران المتوجه إليها، إغلاق طرق الملاحة البحرية في وجهها، إغلاق أهم الممرات البرية إليها، تحويل أوكرانيا إلى ساحة لحرب العصابات وتزويد المقاتلين بالأسلحة والمعلومات، إجلاء الملايين في اتجاهات مختلفة ثم إغراق أراضي أوكرانيا بالمرتزقة وعلى رأسهم الجماعات الإسلامية المقاتلة ذات الخبرة في الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان بعد إغراقهم بالأموال والوعود، خصوصا وأن هناك ثأرا خَلَّفَه التدخل الروسي في سوريا لإنقاذ نظام بشار. سيتم إسكات الصين مقابل التخلي عن تايوان ومقابل عقود تجارية مجزية.

سوف يستميل الغرب بعض حلفاء روسيا في محيطها بإغراءات كبيرة. سيعاني بوتين من احتجاجات الداخل بسبب الأزمة الخانقة التي بدات ملامحها منذ الأسبوع الأول متمثلة في التضخم وانهيار العملة. أظن حرب أوكرانيا هي بداية انهيار روسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي منذ ثلاثين عاما. غزو أوكرانيا ورطة لروسيا العظيمة مثل ورطة الاتحاد السوفياتي في أفغانستان. 16 دولة من مجموعة العشرين كلها ضد روسيا بشكل مباشر. الحرب ليست سلاحا فقط، وإنما اقتصاد بالدرجة الأولى، وحينما يختنق الشعب الروسي فسيهاجم قيادته. والله أعلم.

ابراهيم الفتاحي

التعليقات مغلقة.